بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٢٣٩
عصر محمد صلى الله عليه وآله أحوال آبائهم الذين كانوا في أيام موسى عليه السلام كيف أخذ عنهم العهد (1) والميثاق لمحمد وعلي وآلهما الطيبين المنتجبين للخلافة على الخلائق ولأصحابهما وشيعتهما وسائر أمة محمد عليه الصلاة والسلام.
فقال: " وإذ أخذنا ميثاقكم " اذكروا إذ أخذنا ميثاق آبائكم " ورفعنا فوقكم الطور " الجبل لما أبوا قبول ما أريد منهم والاعتراف به " خذوا ما آتيناكم " أعطيناكم (2) " بقوة " يعني بالقوة التي أعطيناكم تصلح لذلك " واسمعوا " أي أطيعوا فيه " قالوا سمعنا " بآذاننا وعصينا بقلوبنا، فأما في الظاهر فأعطوا كلهم الطاعة (3) داخرين صاغرين، ثم قال: " و اشربوا في قلوبهم العجل " عرضوا الشرب العجل الذي عبدوه حتى وصل ما شربوا من ذلك إلى قلوبهم، وقال: إن بني إسرائيل لما رجع إليهم موسى وقد عبدوا العجل تلقوه بالرجوع عن ذلك، فقال لهم موسى: من الذي عبده منكم حتى انفذ فيه حكم الله؟ خافوا حكم الله الذي ينفذه فيهم فجحدوا أن يكونوا عبدوه، وجعل كل واحد منهم يقول: أنا لم أعبده وعبده غيري، (4) ووشى بعضهم ببعض، (5) فلذلك ما حكى الله عن موسى من قوله للسامري:
" وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نفسا " فأمره الله فبرده (6) بالمبارد وأخذ سحالته فذرأها في البحر العذب، ثم قال لهم: اشربوا منه، فشربوا فكل من كان عبده اسود شفتاه وأنفه ممن كان أبيض اللون، ومن كان منهم أسود اللون ابيض شفتاه وأنفه فعند ذلك أنفذ فيهم حكم الله.
ثم قال الله تعالى للموجودين من بني إسرائيل في عصر محمد صلى الله عليه وآله على لسانه: " قل " يا محمد لهؤلاء المكذبين بك بعد سماعهم ما اخذ على أوائلهم لك ولأخيك علي ولآلكما و

(1) في المصدر: كيف اخذ عليهم.
(2) في المصدر: ما أعطيناكم.
(3) في المصدر: فاعطوا كلهم الجزية. والظاهر أنه مصحف، جاء من قبل النساخ.
(4) في نسخة: وإنما عبده غيري.
(5) وشى به: نم عليه وسعى به.
(6) برد الحديد: اخذ منه بالمبرد، والمبرد: آلة البرد، يقال بالفارسية. سوهان.
(٢٣٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 باب 1 نقش خاتم موسى وهارون عليهما السلام وعلل تسميتهما و بعض أحوالهما، وفيه 20 حديثا. 1
3 باب 2 أحوال موسى عليه السلام من حين ولادته إلى نبوته، وفيه 21 حديثا. 13
4 باب 3 معنى قوله تعالى: (فاخلع نعليك) وقول موسى عليه السلام: (واحلل عقدة من لساني) وأنه لم سمي الجبل طور سيناء، وفيه خمسة أحاديث. 64
5 باب 4 بعثة موسى وهارون عليهما السلام على فرعون، وأحوال فرعون وأصحابه وغرقهم، وما نزل عليهم من العذاب قبل ذلك، وإيمان السحرة وأحوالهم، وفيه 61 حديثا 67
6 باب 5 أحوال مؤمن آل فرعون وامرأة فرعون، وفيه ستة أحاديث 157
7 باب 6 خروج موسى عليه السلام من الماء مع بني إسرائيل وأحوال التيه، وفيه 21 حديثا. 165
8 باب 7 نزول التوراة وسؤال الرؤية وعبادة العجل وما يتعلق بها، وفيه 51 حديثا. 195
9 باب 8 قصة قارون، وفيه خمسة أحاديث. 249
10 باب 9 قصة ذبح البقرة، وفيه سبعة أحاديث. 259
11 باب 10 قصص موسى وخضر عليهما السلام، وفيه 55 حديثا. 278
12 باب 11 ما ناجى به موسى عليه السلام ربه وما أوحي إليه من الحكم والمواعظ وما جرى بينه وبين إبليس لعنه الله وفيه 80 حديثا. 323
13 باب 12 وفاة موسى وهارون عليهما السلام وموضع قبرهما، وبعض أحوال يوشع بن نون عليه السلام، وفيه 22 حديثا. 363
14 باب 13 تمام قصة بلعم بن باعور، وفيه ثلاثة أحاديث. 377
15 باب 14 قصة حزقيل عليه السلام، وفيه تسعة أحاديث. 381
16 باب 15 قصص إسماعيل الذي سماه الله صادق الوعد وبيان أنه غير إسماعيل بن إبراهيم، وفيه سبعة أحاديث. 388
17 باب 16 قصة إلياس وإليا واليسع عليهم السلام، وفيه عشرة أحاديث. 392
18 باب 17 قصص ذي الكفل عليه السلام، وفيه حديثان. 404
19 باب 18 قصص لقمان وحكمه، وفيه 28 حديثا. 408
20 باب 19 قصص إشموئيل عليه السلام وتالوت وجالوت وتابوت السكينة، وفيه 22 حديثا. 435