بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٢٣٨
في فرسخ، فقطعها وجاء بها فرفعها فوق رؤوسهم، فقال موسى عليه السلام: إما أن تأخذوا بما أمرتم به فيه، وإما أن القي عليكم هذا الجبل، فالجئوا إلى قبوله كارهين إلا من عصمه الله من العناد، فإنه قبله طائعا مختارا، ثم لما قبلوه سجدوا وعفروا وكثير منهم عفر خديه لا لإرادة الخضوع لله ولكن نظر إلى الجبل هل يقع أم لا، وآخرون سجدوا مختارين طائعين. (1) 48 - تفسير الإمام العسكري: قوله عز وجل: " وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين " قال الإمام عليه السلام: قال الله عز وجل: اذكروا إذ فعلنا ذلك بأسلافكم لما أبوا قبول ما جاءهم به موسى عليه السلام من دين الله وأحكامه، ومن الامر بتفضيل محمد وعلي وخلفائهما على سائر الخلق " خذوا ما آتيناكم " قلنا لهم: خذوا ما آتيناكم من هذه الفرائض بقوة قد جعلناها لكم، ومكناكم بها، وأزحنا (2) عللكم في تركيبها فيكم " واسمعوا " ما يقال لكم وتؤمرون به " قالوا سمعنا " قولك " وعصينا " أمرك، أي أنهم عصوا بعده، وأضمروا في الحال أيضا العصيان " واشربوا في قلوبهم العجل " أمروا بشرب العجل الذي كان قد ذرئت سحالته (3) في الماء الذي أمروا بشربه ليبين لهم من عبده (4) ممن لم يعبده " بكفرهم " لأجل كفرهم أمروا بذلك " قل " يا محمد: " بئسما يأمركم به إيمانكم " بموسى كفركم بمحمد وعلي وأولياء الله من أهلهما " إن كنتم مؤمنين " بتوراة موسى، ولكن معاذ الله لا يأمركم إيمانكم بالتوراة الكفر بمحمد وعلي عليهما السلام.
قال الإمام عليه السلام: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن الله تعالى ذكر بني إسرائيل في

(1) تفسير العسكري: 105 - 106.
(2) أي أزلنا.
(3) السحالة: برادة الذهب والفضة. وهي ما سقط منهما عند البرد.
(4) في المصدر: ليبين من عبده.
(٢٣٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 باب 1 نقش خاتم موسى وهارون عليهما السلام وعلل تسميتهما و بعض أحوالهما، وفيه 20 حديثا. 1
3 باب 2 أحوال موسى عليه السلام من حين ولادته إلى نبوته، وفيه 21 حديثا. 13
4 باب 3 معنى قوله تعالى: (فاخلع نعليك) وقول موسى عليه السلام: (واحلل عقدة من لساني) وأنه لم سمي الجبل طور سيناء، وفيه خمسة أحاديث. 64
5 باب 4 بعثة موسى وهارون عليهما السلام على فرعون، وأحوال فرعون وأصحابه وغرقهم، وما نزل عليهم من العذاب قبل ذلك، وإيمان السحرة وأحوالهم، وفيه 61 حديثا 67
6 باب 5 أحوال مؤمن آل فرعون وامرأة فرعون، وفيه ستة أحاديث 157
7 باب 6 خروج موسى عليه السلام من الماء مع بني إسرائيل وأحوال التيه، وفيه 21 حديثا. 165
8 باب 7 نزول التوراة وسؤال الرؤية وعبادة العجل وما يتعلق بها، وفيه 51 حديثا. 195
9 باب 8 قصة قارون، وفيه خمسة أحاديث. 249
10 باب 9 قصة ذبح البقرة، وفيه سبعة أحاديث. 259
11 باب 10 قصص موسى وخضر عليهما السلام، وفيه 55 حديثا. 278
12 باب 11 ما ناجى به موسى عليه السلام ربه وما أوحي إليه من الحكم والمواعظ وما جرى بينه وبين إبليس لعنه الله وفيه 80 حديثا. 323
13 باب 12 وفاة موسى وهارون عليهما السلام وموضع قبرهما، وبعض أحوال يوشع بن نون عليه السلام، وفيه 22 حديثا. 363
14 باب 13 تمام قصة بلعم بن باعور، وفيه ثلاثة أحاديث. 377
15 باب 14 قصة حزقيل عليه السلام، وفيه تسعة أحاديث. 381
16 باب 15 قصص إسماعيل الذي سماه الله صادق الوعد وبيان أنه غير إسماعيل بن إبراهيم، وفيه سبعة أحاديث. 388
17 باب 16 قصة إلياس وإليا واليسع عليهم السلام، وفيه عشرة أحاديث. 392
18 باب 17 قصص ذي الكفل عليه السلام، وفيه حديثان. 404
19 باب 18 قصص لقمان وحكمه، وفيه 28 حديثا. 408
20 باب 19 قصص إشموئيل عليه السلام وتالوت وجالوت وتابوت السكينة، وفيه 22 حديثا. 435