بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ٥١
الماكرين معهم، بأن أخرجهم إلى بدر وقلل المسلمين في أعينهم حتى حملوا عليهم فقتلوا. " والله خير الماكرين " إذ لا يؤبه بمكرهم دون مكره، وإسناد أمثال هذا إنما يحسن للمزاوجة، ولا يجوز إطلاقها ابتداءا لما فيه من إيهام الذم. وقال في قوله: " سخر الله منهم ": جازاهم على سخريتهم.
1 - التوحيد، معاني الأخبار، عيون أخبار الرضا (ع): المعاذي، عن أحمد الهمداني، عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه قال: سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل: " سخر الله منهم " وعن قوله: " الله يستهزئ بهم " وعن قوله: " ومكروا ومكر الله " وعن قوله: " يخادعون الله وهو خادعهم " فقال: إن الله عز وجل لا يسخر ولا يستهزئ ولا يمكر ولا يخادع ولكنه عز وجل يجازيهم جزاء السخرية وجزاء الاستهزاء وجزاء المكر والخديعة، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا. " يد ص 154، ن ص 71 - 72 " الإحتجاج: مرسلا مثله. " ص 224 " 2 - تفسير الإمام العسكري: " يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون " قال موسى بن جعفر عليهما السلام: لما نصب النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام يوم غدير خم (1) وأمر عمر وتمام تسعة من رؤساء المهاجرين والأنصار أن يبايعوه بإمرة المؤمنين ففعلوا ذلك وتواطؤوا بينهم أن يدفعوا هذا الامر عن علي عليه السلام وأن يهلكوهما، كان من مواطاتهم أن قال أولهم: ما اعتددت بشئ كاعتدادي بهذه البيعة ولقد رجوت أن يفسح الله بها لي في قصور الجنان ويجعلني فيها من أفضل النزال والسكان!!. وقال ثانيهم: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما وثقت بدخول الجنة والنجاة من النار إلا بهذه البيعة والله ما يسرني إن نقضتها أو نكثت بعدما أعطيت وإن لي طلاع ما بين الثرى إلى العرش لآلي رطبة وجواهر فاخرة. وقال ثالثهم: والله يا رسول الله لقد صرت من الفرح بهذه البيعة ومن السرور الفسيح من الآمال في رضوان الله ما أيقنت أنه لو كانت ذنوب أهل الأرض كلها علي لمحصت عني بهذه البيعة - وحلف على ما قال من ذلك - ثم تتابع بمثل هذا الاعتذار من بعدهم من الجبابرة والمتمردين، فقال الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وآله: " يخادعون الله

(1) قال الفيروزآبادي في القاموس: غدير خم: موضعه على ثلاثة أميال من الجحفة بين الحرمين.
(٥١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 * (بقية أبواب العدل) * باب 19 عفو الله تعالى وغفرانه وسعة رحمته ونعمه على العباد، وفيه 17 حديثا. 1
3 باب 20 التوبة وأنواعها وشرائطها، وفيه 78 حديثا. 11
4 باب 21 نفي العبث وما يوجب النقص من الاستهزاء والسخرية والمكر والخديعة عنه تعالى، وتأويل الآيات فيها، وفيه حديثان. 49
5 باب 22 عقاب الكفار والفجار في الدنيا، وفيه تسعة أحاديث. 54
6 باب 23 علل الشرائع والأحكام، الفصل الأول: العلل التي رواها الفضل بن شاذان. 58
7 الفصل الثاني: ما ورد من ذلك برواية ابن سنان. 93
8 الفصل الثالث: في نوادر العلل ومتفرقاتها. 107
9 * أبواب الموت * باب 1 حكمة الموت وحقيقته، وما ينبغي أن يعبر عنه، وفيه خمسة أحاديث 116
10 باب 2 علامات الكبر، وأن ما بين الستين إلى السبعين معترك المنايا، وتفسير أرذل العمر، وفيه تسعة أحاديث. 118
11 باب 3 الطاعون والفرار منه، وفيه عشرة أحاديث. 120
12 باب 4 حب لقاء الله وذم الفرار من الموت، وفيه 46 حديثا. 124
13 باب 5 ملك الموت وأحواله وأعوانه وكيفية نزعه للروح، وفيه 18 حديثا 139
14 باب 6 سكرات الموت وشدائده، وما يلحق المؤمن والكافر عنده، وفيه 52 حديثا. 145
15 باب 7 ما يعاين المؤمن والكافر عند الموت وحضور الأئمة عليهم السلام عند ذلك وعند الدفن وعرض الأعمال عليهم صلوات الله عليهم، وفيه 56 حديثا 173
16 باب 8 أحوال البرزخ والقبر وعذابه وسؤاله وسائر ما يتعلق بذلك، وفيه 128 حديثا. 202
17 باب 9 في جنة الدنيا ونارها، وفيه 18 حديثا. 282
18 باب 10 ما يلحق الرجل بعد موته من الأجر، وفيه خمسة أحاديث. 293
19 * أبواب المعاد وما يتبعه ويتعلق به * باب 1 أشراط الساعة، وقصة يأجوج ومأجوج، وفيه 32 حديثا. 295
20 باب 2 نفخ الصور وفناء الدنيا وأن كل نفس تذوق الموت، وفيه 16 حديثا 316