بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ١٤٩
بيان: أي في علم الربوبية والإلهية، والكلام فيه كالكلام فيما سبق، وذهب بعض الحكماء إلى أن المؤثر في عالم الوجود ليس إلا الرب تعالى، وأما غيره فإنما هم شرائط معدة لإفاضته، قال " بهمنيار " في التحصيل: فإن سألت الحق فلا يصح أن يكون علة الوجود إلا ما هو برئ من كل وجه عن معنى ما بالقوة، وهذا هو صفة الأول لاغير انتهى. (1) وقد بينا ما هو الحق عند الفرقة المحقة سابقا.
3 - التوحيد: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن أبيه، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله تبارك وتعالى خلو (2) من خلقه وخلقه خلو منه، وكل ما وقع عليه اسم شئ ما خلا الله عز وجل فهو مخلوق، والله خالق كل شئ، تبارك الذي ليس كمثله شئ.
التوحيد: حمزة بن محمد العلوي، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عطية، عن خيثمة، (3) عن أبي جعفر عليه السلام مثله إلى قوله: خالق كل شئ.
4 - التوحيد: ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي المغرا رفعه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى خلو من خلقه وخلقه خلو منه، وكل ما وقع عليه اسم شئ فهو مخلوق ما خلا الله عز وجل

(1) ومراده أن الله سبحانه خالق للذوات، والانسان خالق للأفعال، وإنما قال بذلك من قال فرارا عن محذور الجبر فوقع في محذور التفويض وقد أشرنا في الحاشية السابقة أن مذهب أئمة أهل البيت خلاف ذلك، وأما محذور الجبر فسيجيئ في أخبار الجبر والتفويض أن الذي قام عليه البرهان وأطبق عليه الكتاب والسنة وهو مذهب أئمة أهل البيت عليهم السلام خلاف القولين جميعا. ط (2) الخلو بكسر الخاء: الخالي، يقال: فلان خلو من كذا أي حال برئ منه، والمراد أن بينه وبين خلقه مباينة في الذات والصفات، لا يتصف واحد منهما بصفة الاخر، ولا يشركه في ذاته، لأنه تعالى وجود صرف لا ماهية له، ولا يتصف بالعجز والنقص، والخلق ماهيات ظلمانية، مشوبات بالجهل والعجز والنقص. أقول: تقدم الحديث في باب النهي عن التفكر في ذات الله تعالى " ج 3 ح 20 " مع شرح من المصنف (3) بضم الخاء المعجمة وسكون الياء المثناة وفتح المثلثة والميم والهاء. حكى عن جامع الرواة للفاضل الأردبيلي أن خيثمة هذا هو خيثمة بن عبد الرحمن الجعفي الكوفي، وحكى العلامة في القسم الأول من الخلاصة عن علي بن أحمد العقيقي أنه كان فاضلا، ثم قال: وهذا لا يقتضى التعديل وإن كان من المرجحات.
(١٤٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 * (أبواب تأويل الآيات والاخبار الموهمة لخلاف ما سبق) * باب 1 تأويل قوله تعالى: خلقت بيدي، وجنب الله، ووجه الله، ويوم يكشف عن ساق، وأمثالها، وفيه 20 حديثا. 1
3 باب 2 تأويل قوله تعالى: ونفخت فيه من روحي، وروح منه، وقوله صلى الله عليه وآله: خلق الله آدم على صورته، وفيه 14 حديثا. 11
4 باب 3 تأويل آية النور، وفيه سبعة أحاديث. 15
5 باب 4 معنى حجرة الله عز وجل، وفيه أربعة أحاديث. 24
6 باب 5 نفي الرؤية وتأويل الآيات فيها، وفيه 33 حديثا. 26
7 * (أبواب الصفات) * باب 1 نفي التركيب واختلاف المعاني والصفات، وأنه ليس محلا للحوادث والتغييرات، وتأويل الآيات فيها، والفرق بين صفات الذات وصفات الأفعال، وفيه 16 حديثا. 62
8 باب 2 العلم وكيفيته والآيات الواردة فيه، وفيه 44 حديثا. 74
9 باب 3 البداء والنسخ، وفيه 70 حديثا. 92
10 باب 4 القدرة والإرادة، وفيه 20 حديثا. 134
11 باب 5 أنه تعالى خالق كل شيء، وليس الموجد والمعدم إلا الله تعالى وأن ما سواه مخلوق، وفيه خمسة أحاديث. 147
12 باب 6 كلامه تعالى ومعنى قوله تعالى: قل لو كان البحر مدادا، وفيه أربعة أحاديث. 150
13 * أبواب أسمائه تعالى وحقائقها وصفاتها ومعانيها * باب 1 المغايرة بين الاسم والمعنى وأن المعبود هو المعنى والاسم حادث، وفيه ثمانية أحاديث. 153
14 باب 2 معاني الأسماء واشتقاقها وما يجوز إطلاقه عليه تعالى وما لا يجوز، وفيه 12 حديثا. 172
15 باب 3 عدد أسماء الله تعالى وفضل إحصائها وشرحها، وفيه ستة أحاديث. 184
16 باب 4 جوامع التوحيد، وفيه 45 حديثا. 212
17 باب 5 إبطال التناسخ، وفيه أربعة أحاديث. 320
18 باب 6 نادر، وفيه حديث. 322