مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ٣ - الصفحة ٢٧٨
فجاء تكبير من السماء فأجابه تكبير من الأرض فأجابه تكبير فأجابه تكبير من السماء من الأرض ففزعت وسقطت على وجهي وكبر من في السماء سبعا ومن في الأرض سبعا وصلى على علي بن الحسين ودخل الناس المسجد فلم أدرك ركعتين ولا الصلاة على علي بن الحسين ان هذا لهو الخسران المبين ثم بكى وقال: ما أردت إلا الخير ليتني صليت عليه.
كتاب الكليني موسى بن جعفر عن الباقر (ع) قال: ان حبابة الوالبية دعا لها علي ابن الحسين فرد الله عليها شبابها وأشار إليها بإصبعه فخاضها لوقتها ولها يومئذ مائة سنة وثلاث عشر سنة. كتاب الأنوار انه (ع) كان قائما يصلي حتى وقف ابنه محمد (ع) وهو طفل إلى بئر في داره بالمدينة بعيدة القعر فسقط فيها فنظرت إليه أمه فصرخت وأقبلت نحو البئر تضرب بنفسها حذاء البئر وتستغيث وتقول: يا ابن رسول الله غرق ولدك محمد، وهو لا ينثني عن صلاته وهو يسمع اضطراب ابنه في قعر البئر، فلما طال عليها ذلك قالت حزنا على ولدها: ما أقسى قلوبكم يا آل بيت رسول الله فأقبل على صلاته ولم يخرج عنها إلا عن كمالها وإتمامها، ثم أقبل عليها وجلس على أرجاء البئر ومد يده إلى قعرها وكانت لا تنال إلا برشأ طويل فأخرج ابنه محمدا (ع) على يديه يناغي ويضحك لم يبتل له ثوب ولا سجد بالماء فقال: هاك يا ضعيفة اليقين بالله فضحكت لسلامة ولدها، وبكت لقوله: يا ضعيفة اليقين بالله، فقال: لا تثريب عليك اليوم لو علمت اني كنت بين يدي جبار لو ملت بوجهي عنه لمال بوجهه عني، أفمن يرى راحما بعده. الفتال النيسابوري في روضة الواعظين في خبر طويل عن سعيد بن جبير قال أبو خالد الكابلي: أتيت علي بن الحسين على أن أسأله هل عندك سلاح رسول الله فلما بصرني قال: يا أبا خالد أتريد أن أريك سلاح رسول الله؟ قلت: والله يا ابن رسول الله ما أتيت إلا لأسألك عن ذلك ولقد أخبرتني بما في نفسي، قال: نعم، فدعا بحق كبير وسفط فأخرج لي خاتم رسول الله، ثم أخرج لي درعه وقال: هذا درع رسول الله وأخرج إلى سيفه فقال: هذا والله ذو الفقار، وأخرج عمامته وقال: هذه السحاب وأخرج رايته وقال: هذه العقاب، وأخرج قضيبه وقال: هذا السكب، وأخرج نعليه وقال: هذان نعلا رسول الله، وأخرج رداءه وقال: هذا كان يرتدي به رسول الله ويخطب أصحابه فيه يوم الجمعة، وأخرج لي شيئا كثيرا، قلت:
حسبي جعلني الله فداك.
العامري في الشيصبان، وأبو علي الطبرسي في إعلام الورى، عبد الله بن سليمان الحضرمي في خبر طويل: ان غانم ابن أم غانم دخل المدينة ومعه أمه وسأل: هل تحسون
(٢٧٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 ... » »»
الفهرست