تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج ٢٠ - الصفحة ١٩٩
(سورة عبس مكية وهي اثنان وأربعون آية) بسم الله الرحمن الرحيم عبس وتولى - 1. أن جاءه الأعمى - 2.
وما يدريك لعله يزكى - 3. أو يذكر فتنفعه الذكرى - 4. أما من استغنى - 5. فأنت له تصدى - 6. وما عليك ألا يزكى - 7. وأما من جاءك يسعى - 8. وهو يخشى - 9. فأنت عنه تلهى - 10. كلا إنها تذكرة - 11. فمن شاء ذكره - 12. في صحف مكرمة - 13. مرفوعة مطهرة - 14. بأيدي سفرة - 15. كرام بررة - 16.
(بيان) وردت الروايات من طرق أهل السنة أن الآيات نزلت في قصة ابن أم مكتوم الأعمى دخل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعنده قوم من صناديد قريش يناجيهم في أمر الاسلام فعبس النبي عنه فعاتبه الله تعالى بهذه الآيات وفي بعض الاخبار من طرق الشيعة إشارة إلى ذلك.
وفي بعض روايات الشيعة أن العابس المتولي رجل من بني أمية كان عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فدخل عليه ابن أم مكتوم فعبس الرجل وقبض وجهه فنزلت الآيات: وسيوافك تفصيل البحث عن ذلك في البحث الروائي التالي إن شاء الله تعالى.
وكيف كان الامر فغرض السورة عتاب من يقدم الأغنياء والمترفين على الضعفاء والمساكين من المؤمنين فيرفع أهل الدنيا ويضع أهل الآخرة ثم ينجر الكلام إلى الإشارة إلى هوان أمر الانسان في خلقه وتناهيه في الحاجة إلى تدبير أمره وكفره مع ذلك بنعم ربه وتدبيره العظيم لامره وتتخلص إلى ذكر بعثه وجزائه إنذارا، والسورة مكية بلا كلام.
قوله تعالى: " عبس وتولى " أي بسر وقبض وجهه وأعرض.
قوله تعالى: " أن جاءه الأعمى " تعليل لما ذكر من العبوس بتقدير لام التعليل.
(١٩٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 ... » »»
الفهرست