____________________
لكان أولى لأنه في حكم الراهن والمرتهن ولا يقال قوله وله أن يرجع المفيد أن عقد الرهن تبرع في حق الراهن ينافيه ما نقل في المحيط وغيره: رهن عنده دابتين على مائة فدفع له دابة وقبض منه خمسين وطلب المرتهن الدابة الأخرى وامتنع من قرض الخمسين الباقية يجبر الراهن على قرض الخمسين لأن الرهن لازم من جانب الراهن فما شرط عليه يجبر على دفعه غير لازم فلا يجبر على دفعه ا ه. لأنا نقول: هو تبرع في حق الراهن قبل دفع شئ من الرهن فلا منافاة. ولم يتعرض المؤلف رحمه الله تعالى للراهن بالفعل وسنذكر ذلك تتميما للفائدة.
قال في الذخيرة: من كان له دين على رجل فتقاضاه فلم يقضه فرفع العمامة على رأس المديون رهنا بدينه وأعطاه منديلا صغيرا يكفيه على رأسه وقال حضر ديني لأردها عليك فذهب الرجل وجاء بدينه بعد أيام وقد هلكت العمامة قال هلكت بالدين. وفي السراجية:
إذا أخذ عمامة المديون بغير رضاه لتكون رهنا لم تكن رهنا بل غصبا. روى ابن سماعة عن أبي يوسف: رجل اشترى من رجل جارية بألف درهم وأبى البائع أن يدفعها إليه حتى يقبض الثمن وقال المشتري لا أدفع لك الثمن حتى أقبضها فاتفقا على وضع الثمن على يد عدل حتى يقبض الثمن يدفعها إليه فوضع رهنا بالثمن فهلك هلك من مال البائع. وفي الفتاوي الكبرى: رهن عبدا بكر حنطة فمات العبد فظهر أن الكر ليس على الراهن فعلى المرتهن قبض كر دون العبد. وفي التتمة: رجل عليه ثمن عين اشتراها دنانير فدفع للبائع صرة فيها دنانير فقال خذ هذه الصرة حتى أنقد لك الثمن ثم هلكت تهلك من مال البائع قال قلت: تهلك هلاك الرهن أم هلاك الثمن؟ قال: هلاك الثمن، فإن ظهر أن دينه أجود لا يرجع بالجودة في قول الإمام ومحمد حيث كانا في الوزن سواء.
قال رحمه الله: (وهو مضمون بأقل من قيمته ومن الدين فلو هلك وقيمته مثل الدين صار مستوفيا دينه وإن كان أكثر من دينه فالفضل أمانة وبقدر الدين صار مستوفيا دينه وإن كان أقل صار مستوفيا بقدر دينه ويرجع المرتهن وبالفضل) وقال الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه: الرهن كله أمانة فلا يسقط شئ من الدين بهلاكه. ولنا قوله عليه الصلاة والسلام للمرتهن الذي هلك عنده الفرس ذهب حقه وقوله عليه الصلاة والسلام إذا هلك الرهن هلك الدين وأما معناه. وأجمع الصحابة والتابعون على ذلك وبيان الدليلين من الجانبين في المطولات. وفي الكافي: بيانه إذا رهن ثوبا قيمته عشرة بعشرة فهلك عند المرتهن يسقط دينه، وإن كان قيمة الثوب خمسة يرجع المرتهن على الراهن بخمسة أخرى، وإن كانت قيمته خمسة عشر فالفضل أمانة عندنا. وفي الينابيع: الرهن مضمون بالأقل من قيمته ومن الدين، وفائدة هذا تظهر في مسائل منها: إذا رهن عبدا بألف درهم وقيمته ألفان فأبق فرده رجل من
قال في الذخيرة: من كان له دين على رجل فتقاضاه فلم يقضه فرفع العمامة على رأس المديون رهنا بدينه وأعطاه منديلا صغيرا يكفيه على رأسه وقال حضر ديني لأردها عليك فذهب الرجل وجاء بدينه بعد أيام وقد هلكت العمامة قال هلكت بالدين. وفي السراجية:
إذا أخذ عمامة المديون بغير رضاه لتكون رهنا لم تكن رهنا بل غصبا. روى ابن سماعة عن أبي يوسف: رجل اشترى من رجل جارية بألف درهم وأبى البائع أن يدفعها إليه حتى يقبض الثمن وقال المشتري لا أدفع لك الثمن حتى أقبضها فاتفقا على وضع الثمن على يد عدل حتى يقبض الثمن يدفعها إليه فوضع رهنا بالثمن فهلك هلك من مال البائع. وفي الفتاوي الكبرى: رهن عبدا بكر حنطة فمات العبد فظهر أن الكر ليس على الراهن فعلى المرتهن قبض كر دون العبد. وفي التتمة: رجل عليه ثمن عين اشتراها دنانير فدفع للبائع صرة فيها دنانير فقال خذ هذه الصرة حتى أنقد لك الثمن ثم هلكت تهلك من مال البائع قال قلت: تهلك هلاك الرهن أم هلاك الثمن؟ قال: هلاك الثمن، فإن ظهر أن دينه أجود لا يرجع بالجودة في قول الإمام ومحمد حيث كانا في الوزن سواء.
قال رحمه الله: (وهو مضمون بأقل من قيمته ومن الدين فلو هلك وقيمته مثل الدين صار مستوفيا دينه وإن كان أكثر من دينه فالفضل أمانة وبقدر الدين صار مستوفيا دينه وإن كان أقل صار مستوفيا بقدر دينه ويرجع المرتهن وبالفضل) وقال الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه: الرهن كله أمانة فلا يسقط شئ من الدين بهلاكه. ولنا قوله عليه الصلاة والسلام للمرتهن الذي هلك عنده الفرس ذهب حقه وقوله عليه الصلاة والسلام إذا هلك الرهن هلك الدين وأما معناه. وأجمع الصحابة والتابعون على ذلك وبيان الدليلين من الجانبين في المطولات. وفي الكافي: بيانه إذا رهن ثوبا قيمته عشرة بعشرة فهلك عند المرتهن يسقط دينه، وإن كان قيمة الثوب خمسة يرجع المرتهن على الراهن بخمسة أخرى، وإن كانت قيمته خمسة عشر فالفضل أمانة عندنا. وفي الينابيع: الرهن مضمون بالأقل من قيمته ومن الدين، وفائدة هذا تظهر في مسائل منها: إذا رهن عبدا بألف درهم وقيمته ألفان فأبق فرده رجل من