الأحكام - الإمام يحيى بن الحسين - ج ٢ - الصفحة ٥٢٠
قال: حدثني رجل من بني هاشم كان صواما قواما عن أبيه يسنده إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (من زارني في حياتي أو زار قبري بعد وفاتي صلت عليه ملائكة الله اثنتي عشرة ألف سنة) قال: وبلغنا عن الحسين بن علي عليه السلام أنه قال للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يا رسول الله ما لمن زارنا فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (من زارني حيا أو ميتا أو زار أباك حيا أو ميتا أو زار أخاك حيا أو ميتا، أو زارك حيا أو ميتا كان حقيقا على الله أن يستنقذه يوم القيامة)، قال: وبلغنا عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (من زار قبري وجبت له شفاعتي).
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه: وإنما يجب هذا كله على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويفعله لمن كان محبا له ولأهل بيته غير معاد لهم ولا موال لعدوهم ولا حاملا لذنب مسيئهم على محسنهم، فأما من كان عدوا لهم غير قائم بفرض الله عليه فيهم فلا تجب له شفاعته ولا تناله كرامته، ولو وجبت لأعدائهم بزيارتهم الشافعة والكرامة لوجب الثواب لمن صلى وصام ولم يقر بمحمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لان العمل لا ينفع إلا بإقرار كما أن الاقرار لا ينفع إلا بالعمل.
باب القول في الترغيب في طاعة الله عز وجل قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: بلغنا عن زيد ابن علي عليه السلام عن آبائه عن علي عليه السلام أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (سبعة في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله: شاب نشأ في عبادة الله ورجل دعته امرأة ذات حسب ونسب إلى نفسها فقال: إني أخاف الله رب العالمين، ورجل خرج من بيته فأسبغ
(٥٢٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 514 515 516 517 519 520 521 522 523 524 525 ... » »»
الفهرست