الأحكام - الإمام يحيى بن الحسين - ج ٢ - الصفحة ٤٨٠
حاجتهم إليه ثم يوشك ما يشخص عنهم، كذلك ينبغي أن لا يكون مقيما مع الظالمين ولا مضيعا لمن معه حتى يجعل الله له من أمره مخرجا.
باب القول فيما ينبغي أن يفعل الإمام قبل محاربة العدو قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: يجب على الإمام أن يكتب إلى الباغين كتابا قبل مسيره إليهم ويدعوهم فيه إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وإحياء الحق، وإماتة الباطل، ويعلمهم أنهم إن دخلوا في ذلك وأجابوا إليه كان لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم، لهم مالهم من المكان في كل فضيلة وإحسان وعليهم ما عليهم من حكم محكوم، أو عزم من الله في الأمور معزوم، فإن هم قبلوا ذلك وفى لهم بما أعطاهم، وإن هم لم يقبلوا ذلك ولم يجيبوا إلين آذنهم بالحرب ونبذ إليهم على سواء إن الله لا يهدي جهادهم فقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين والحكم والامر لله كما قال سبحانه: * (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين) * (21).
باب القول فيما يفعل إمام الحق إذا زحف إلى جهاد المخالفين وملاقاة الفاسقين قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه:: أحب للامام إذا سار إلى لقاء عدوه أن يكتب كتاب دعوة ثانية فيسير رسولا به إمامه حتى يسبق به إلى عدوه يدعوه فيه إلى ما دعاه إليه أولا فإذا نزل الإمام في المعسكر

(٤٨٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 ... » »»
الفهرست