الأحكام - الإمام يحيى بن الحسين - ج ١ - الصفحة ٢٤٥
والقصر معا وجوازهما عند ذوي الفهم سواء فإذا وجب القصر جاز الافطار وهو عندنا في أثني عشر ميلا وهو بريد.
حدثني أبي عن أبيه في الرجل يدركه شهر رمضان فيصوم ثم يسافر قال: يصوم ما أقام وحضر ويفطر إذا سافر وضعن، وإنما الافطار في السفر رخصة من الله عز وجل لعباده ويسر لان الله سبحانه يقول:
﴿ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾ (38) حدثني أبي عن أبيه أنه قال: يفطر الصائم فيما يقصر فيه الصلاة، وهو عندنا مسيرة بريد وهو اثنا عشر ميلا.
باب القول في الصائم يصبح جنبا في شهر رمضان قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: لا بأس بذلك لان الله تبارك وتعالى إنما كلف العباد الميسور منهم ولم يكلفهم المعسور من شأنهم، فإذا أصبح جنبا فاغتسل فلا شئ عليه، وقد روي ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه خرج في شهر رمضان ورأسه يقطر فصلى بالناس الصبح وكانت ليلة أم سلمة فأتيت فسئلت فقالت: نعم إنه كان لجماع من غير احتلام فأتم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذلك اليوم ولم يقضه.
حدثني أبي عن أبيه في الرجل يصبح جنبا أنه قال: لا بأس بذلك يجزيه صومه، فقد ذكر ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم

(٢٤٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 ... » »»
الفهرست