الأحكام - الإمام يحيى بن الحسين - ج ١ - الصفحة ٢٤٠
باب القول في وقت الافطار قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: وقت الافطار عندنا وعند كل من كان ذا احتياط في دينه ومعرفة بصحيح فعل نبيه صلى الله عليه وآله وسلم تسليما فهو غشيان الليل للصائم وغشيانه له فهو أن يجن عليه وعلامة دخوله وحقيقة وقوعه أن ترى كوكبا من كواكب الليل التي لا ترى إلا فيه، كما قال الله سبحانه: (فلما جن عليه الليل رأى كوكبا) (29) فأما ما يرويه من قل تميزه وجهل وقت ليله من الرواية فلا يصدق بها ولو رويت عن بعض العلماء فكيف بالرسول المصطفى، وهي أنهم زعموا أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمرهم أن يفطروا قبل غشيان الليل لهم وهجومه عليهم فأفطر كثير من الناس بهذه الرواية، والشمس ساطع نورها في مغربها، لم يمت شعاعها، ولم يتغير لون مغربها، فأبطلوا بذلك صيام يومهم، ولبسوا الحق على أنفسهم، وخلطوا على المسلمين برواياتهم.
حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن وقت الافطار فقال: وقته أن يغشى الليل ويذهب النهار ويبدو نجم في أفق من آفاق السماء لان الله سبحانه يقول: (فلما جن عليه الليل رأى كوكبا) (30) باب القول في صوم يوم عاشوراء وصيام الدهر والأيام البيضة وصوم يوم عرفة قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: لا بأس بصيام يوم عاشوراء وصيامه حسن، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله

(29) الانعام 76.
(30) الانعام 76.
(٢٤٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 ... » »»
الفهرست