والله ما نزلت آية في ليل أو نهار، لا سهل ولا جبل ولا بر ولا بحر، إلا وقد عرفت أي ساعة نزلت وفي من نزلت. ما من قريش رجل جرت عليه المواسي إلا أنا أعرف، آية تسوقه إلى جنة، وآية تسوقه إلى نار.
فقام رجل: ما آيتك يا أمير المؤمنين التي نزلت فيك؟ قال: (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) فرسول الله (ص) على بينة من ربه، وأنا الشاهد منه أتلوه واتبعه. (1) وقد روت العامة بطرق كثيرة مختلفة نزولها بحق أمير المؤمنين عليه السلام فلقد روى الطبري عن عبد الله بن يحيى قال: قال علي رضي الله عنه: ما من رجل من قريش إلا وقد نزلت فيه الآية والآيتان فقال له رجل: فأنت فأي شئ نزل فيك؟ فقال علي: أما تقرأ الآية التي نزلت في هود: (ويتلوه شاهد منه). (2) وقد أخرج السيوطي عن ابن أبي حاتم، وابن مردويه، وأبي نعيم في المعرفة، وعنه عن ابن مردويه وابن عساكر، وعنه، عن ابن مردويه بسند آخر أنه علي