مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٣٧ - الصفحة ٢٣٦
روح الملة، وبزغت شمس التدين، وغرقت سفن أعداء الدين، وانهدم بنيانهم، واستؤصلت شأفتهم.
ولهذا نشاهد - والمشتكى إلى الله - كمال جدية الأجانب وتشديداتهم، في المنع من مجالس التعزية، ودفع المظاهر الدينية، وتشبثهم بكل وسيلة لسد هذا الباب، ودرس آثاره، ويساعدهم على ذلك جهال المسلمين! ولا يتأملون ما فيه من اضمحلال آثار الإسلام، وانطماس أعلامه.
فهلموا يا إخواننا إلى هذه المأدبة الإلهية، المائدة الربانية (8) واغتنموا الفرصة، ولا تدعو الأجانب يسلبوا ما به قوتكم وسمو شوكتكم، وإعزاز نصركم، ورسوخ إيمانكم.
الخامس عشر أن بمظلومية الحسين عليه السلام بقيت الشريعة، وحفظ الإسلام، وحمي الدين، وسلم عن تغيير الفاسقين، وتحريف المنافقين.
وإلا، لكان يزيد وبنو أمية أعادوا الكفر الجاهلية، وأبادوا الدين أصولا وفروعا بالكلية، إذا كان يصفو لهم الملك، ويستقر عرش السلطنة.

(8) يعني المجالس الحسينية والمظاهر العزائية.
وقد تحدثنا عن آثارها الحميدة في كتابنا (حول نهضة الحسين عليه السلام) وهو أول مؤلف لنا، طبع سنة 1384 ه‍.
ولكن المؤسف أن يسعى الأعداء - بالتزييف والتسخيف والمنع وبشتى الأساليب الدنيئة الأخرى - ليمحوا هذه النعمة الإلهية، ويضيعوا الفرص الثمينة على الأمة، ويسلبوا أغلى ما به رقيها وما يؤدي إلى انتشار المعرفة والعلم بينها.
(٢٣٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 ... » »»
الفهرست