لكن رزاياهم موجبة لليقين بأن الحاصل لهم هو أعلى مراتب حق اليقين، فيكون علمهم حجة على العالمين.
وإن لم يتيقن فإنما لضعف في بصيرته، فيجب عليه متابعة هؤلاء المتيقنين، المتقين.
التاسع عشر ابتلاؤهم في الدنيا دليل على المعاد ويوم الجزاء وإلا فليزم أعظم وهن في صنع العالم، لمخالفة الحكمة الواجبة، ونقض ما يشاهد ويحكم به الحدس الصائب من إتقان الصنع، على أحسن نظام وأكمل وضع، وأجمل ترصيف.
فيجب - بحكم نظام العالم - أن لا يضيع أجر المحسنين، ولا يفوت جزاء الظالمين.
وبما أن ذلك ليس في الدنيا، وجب - بالضرورة - أن يكون في الآخرة.
متم العشرين إن تحملهم للرزايا، وشهاداتهم، وقصر أعمارهم، لطف لهم،