طهارة آل محمد (ع) - السيد علي عاشور - الصفحة ٨٠
وهو يمسك بجنبتي بابه كما تقدم.
والعجب ليس من عدم الرحمة في بعض قلوب هؤلاء فمنهم من قطع شجرة الرضوان ومنهم من هجر ابنه (1) ومنهم من كان يضرب امرأته (2).
إنما العجب من عدم حيائهم وفعلهم الشنيع أمام الناس والصحابة، الذين شاهدوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأم أعينهم يحترم هذا الباب ومن فيه ويقدرهم (عليهم السلام).
ورأوه وهو يتلو آية العصمة والطهارة على هذا الباب ستة أشهر، أو تسعة، أو طيلة وجوده المبارك في المدينة.
ولكن أين الحياء من رجال كن يبلن أمام الناس ويمسحنه بالتراب (3).
- وقد ينقضي العجب إذا ما سمعنا بفعل بعضهم في الاسلام من اعتراضه على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وفي عدة أماكن، ومن وصف نبي الرحمة (صلى الله عليه وآله) بالهجر والهذيان.
ولابد وأن نسجل أيضا موقفا على هؤلاء الصحابة الذين رضوا بهذا الفعل الشنيع، والذين يعتبرون مشاركين له في هذا الفعل، لرضاهم به.

١ - ربيع الأبرار: ١ / ٤٦٩، وشرح النهج: ١ / ١٧٨ شرح الخطبة الثالثة..
٢ - المنتخب من مسند عبد بن حميد: ٤٣ ح ٣٧.
٣ - المعجم الأوسط: ٥ / 295 ح 4581.
(٨٠)
مفاتيح البحث: الضرب (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 ... » »»