طهارة آل محمد (ع) - السيد علي عاشور - الصفحة ٦٣
تصريح النبي بخروج النساء * الوجه السادس:
تصريح الروايات بخروج نساء النبي (صلى الله عليه وآله) ففي صحيح مسلم ومعجم الطبراني عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم قال: دخلنا عليه فقلنا له: لقد رأيت خيرا، لقد صحبت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وصليت خلفه. وساق الحديث بنحو حديث أبي حيان (1) غير أنه قال (صلى الله عليه وسلم): " ألا وإني تارك فيكم ثقلين: أحدهما كتاب الله عز وجل، هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على ضلالة، [وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم في أهل بيتي] " (2).
وفيه: فقلنا: من أهل بيته؟ نساؤه؟
قال: لا، [نساؤه ليسوا من أهل بيته] (3) وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر، ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده (4).
وأخرج أبو يعلى عن أم سلمة بسند رجاله ثقات (5): أن النبي غطى على علي وفاطمة

١ - الذي ذكره مسلم قبل هذا الحديث.
٢ - ما بين القوسين من حديث أبي حيان.
٣ - من الرواية الأخرى لزيد.
٤ - صحيح مسلم: ١٥ / ١٧٦ كتاب الفضائل باب فضائل علي بن أبي طالب ح ٦١٧٨، والمعجم الكبير:
٥
/ ١٨٢ ترجمة زيد بن أرقم ما روى عنه يزيد بن حيان ح ٥٠٢٦، وتذكرة الخواص: ٢٩١ الباب ١٢ ذكر الأئمة، ورواه في العمدة: ٩٩ و 102، وينابيع المودة: 1 / 29 ط. اسلامبول 1301 ه‍ و 32 ط.
النجف الباب الرابع، والصواعق المحرقة: 150 ط. مصر، وط. بيروت: 230 باب 11 الآيات النازلة فيهم الآية الرابعة، وتفسير روح المعاني: 12 / 22 مورد آية التطهير، وأهل البيت لتوفيق أبو علم: 22 - 23 الباب الأول.
5 - لا خلاف في رجاله سوى عطية وقد وثقه ابن حبان.
(٦٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 ... » »»