طهارة آل محمد (ع) - السيد علي عاشور - الصفحة ٦١
- قال هشام بن محمد: " فكانت عائشة تبكي بعد يوم الجمل وتقول: يا ليتني كنت نسيا منسيا، أي الحيضة الملقاة " (1).
وأخرج ابن أبي شيبة بسنده قولها: " وددت أني كنت غصنا رطبا ولم أسر مسيري هذا " (2).
- وأخرج ابن سعد: " يا ليتني لم أخلق، يا ليتني كنت شجرة، يا ليتني كنت مدرة " (3).
* وبعد ذلك نستطيع أن ندرك سبب تمني رسول الله (صلى الله عليه وآله) موت عائشة ودفنها في حياته (4)، كما يروي لنا ذلك ابن سعد والإمام أحمد: قالت عائشة:
وا رأساه.
فقال (صلى الله عليه وسلم): " وددت أن ذلك يكون وأنا حي فأصلي عليك وأدفنك ".
فقلت غيرى: " أوكأنك تبر ذلك، لكأني أراك في ذلك اليوم معرسا ببعض نساء!! " (5).
وفي لفظ: " لأظنك تحب موتي، ولو كان ذلك لظللت آخر يومك معرسا ببعض أزواجك " (6).

١ - تذكرة الخواص: ٨٠ الباب الرابع ذيل حرب الجمل، وربيع الأبرار: ١ / ٨٢١.
٢ - المصنف لابن أبي شيبة: ٧ / ٥٤٣ ح ٣٧٨٠٧ كتاب الجمل.
٣ - الطبقات الكبرى: ٨ / ٥٩ ترجمة عائشة.
٤ - مع نهيه صلى الله عليه وآله عن تمني الموت راجع مسند أبي يعلى: ٧ / ٦ - ٧ ح ٣٨٩١.
٥ - الطبقات الكبرى: ٢ / ١٥٨ ذكر أول ما بدأ برسول الله وجعه الذي توفي فيه، والمسند: ٦ / ١٤٤ ط. م و: ٧ / ٢٠٧ ح ٢٤٥٨٩ ط. ب، وجامع الأصول: ٤ / ١٠٨ - ١٠٧، وأنساب الأشراف: ٢ / ٢١٥، والسنن الكبرى: ٣ / 378 - 396.
6 - كتاب الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين: 79 ح 19 مناقب عائشة.
(٦١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 ... » »»