شهداء أهل البيت (ع) مسلم بن عقيل - الحاج حسين الشاكري - الصفحة ٥٢
وكان زيد من علماء عصره البارزين، وكان موسوعة في الحديث والفقه والتفسير واللغة والأدب، وعلم الكلام. وقد سأل جابر الإمام الباقر (عليه السلام) عن زيد فأجابه (عليه السلام): " سألتني عن رجل ملئ إيمانا وعلما من أطراف شعره إلى قدمه " (1).
وقال (عليه السلام) فيه: " إن زيدا أعطي من العلم بسطة " (2).
وقد تحدث زيد عن نفسه وسعة علومه ومعارفه حينما أعد نفسه لقيادة الأمة، والثورة على الحكم الأموية، فقال: والله ما خرجت، ولا قمت مقامي هذا، حتى قرأت القرآن، وأتقنت الفرائض وأحكمت السنة والآداب، وعرفت التأويل كما عرفت التنزيل، وفهمت الناسخ والمنسوخ، والمحكم والمتشابه، والخاص والعام، وما

(1) مقدمة مسند الإمام زيد / 8.
(2) مقدمة مسند الإمام زيد / 7.
(٥٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 ... » »»
الفهرست