فاستشرف له أصحاب رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم، فقال: قم يا أبا عبيدة بن الجراح، فلما قام، قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: هذا أمين هذه الأمة.
حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق، عن صلة بن زفر، عن حذيفة رضي الله عنه قال: جاء أهل نجران إلى النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم فقالوا: ابعث لنا رجلا أمينا. فقال: لأبعثن إليكم رجلا أمينا حق أمين، فاستشرف له الناس، فبعث عبيدة بن الجراح (1).
أقول:
قد تقدم حديث حذيفة بن اليمان، رواه القاضي الحسكاني بنفس السند... لكن البخاري لم يذكر سبب الملاعنة! ولا نزول الآية المباركة! ولا خروج النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعلي وفاطمة والحسنين عليه السلام!
ولا يخفى التحريف في روايته، وعبارته مشوشة جدا، يقول: جاء... يريدان أن يلاعناه فقال أحدهما لصاحبه: لا تفعل فقد جاءا يريدان أن يلاعناه فلابد وأن حدث شئ؟ فقال أحدهما لصاحبه... فما الذي حدث؟!!
لقد أشار الحافظ ابن حجر في شرحه إلى نزول الآية وخروج النبي للملاعنة بأهل البيت عليهم السلام، لكنها إشارة مقتضبة جدا!!