الانتصار - العاملي - ج ٤ - الصفحة ٢٠١
قال له المشركون: إن كنت صادقا، فخبرنا عن عيرنا أين لقيتها؟ قال:
(بمكان كذا وكذا مررت عليها ففزع فلان)، فقيل له: ما رأيت يا فلان، قال: ما رأيت شيئا! غير أن الإبل قد نفرت.
قالوا: فأخبرنا متى تأتينا العير؟ قال: (تأتيكم يوم كذا وكذا). قالوا:
أية ساعة؟ قال: (ما أدري، طلوع الشمس من هاهنا أسرع أم طلوع العير من هاهنا)، فقال رجل ذلك اليوم: هذه الشمس قد طلعت. وقال رجل:
هذه عيركم قد طلعت!
واستخبروا النبي صلى الله عليه وسلم عن صفة بيت المقدس فوصفه لهم ولم يكن رآه قبل ذلك. روى الصحيح عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لقد رأيتني في الحجر وقريش تسألني عن مسراي فسألتني عن أشياء من بيت المقدس لم أثبتها فكربت كربا ما كربت مثله قط.
قال فرفعه الله لي أنظر إليه فما سألوني عن شئ إلا أنبأتهم به). الحديث.
وقد اعترض قول عائشة ومعاوية بأنها كانت صغيرة لم تشاهد، ولا حدثت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأما معاوية فكان كافرا في ذلك الوقت غير مشاهد للحال، ولم يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومن أراد الزيادة على ما ذكرنا فليقف على (كتاب الشفاء) للقاضي عياض يجد من ذلك الشفاء.
وقد احتج لعائشة بقوله تعالى: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس.
فسماها رؤيا. وهذا يرده قوله تعالى: سبحان الذي أسرى بعبده ليلا. ولا يقال في النوم: أسرى. وأيضا فقد يقال لرؤية العين: رؤيا، على ما يأتي بيانه في هذه السورة. وفي نصوص الأخبار الثابتة دلالة واضحة على أن
(٢٠١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الرابع: دفاعا عن الأنبياء عليهم السلام 3
2 الفصل الأول: عصمة الأنبياء ونزاهتهم عند الشيعة 5
3 الفصل الثاني: من إسرائيليات البخاري ومسلم 19
4 الفصل الثالث: مناقشات في عصمة الأنبياء عليهم السلام 37
5 الفصل الرابع: مناظرة بين التلميذ ومشارك 59
6 ردود التلميذ على أباطيل فيصل نور 189
7 الباب الخامس: دفاعا عن نبينا صلى الله عليه وآله 191
8 الفصل الأول: النبي صلى الله عليه وآله بشر لا كالبشر 193
9 الفصل الثاني: فرية الغرانيق القرشية التي استغلها أعداء الاسلام!! 233
10 ولكن البخاري ومسلما رويا فرية الغرانيق!! 240
11 الفصل الثالث: مقام عمر عند بعضهم فوق مقام النبي (ص)!! 253
12 الفصل الرابع: أبو بكر وعمر عند بعضهم أفضل من النبي (ص)!! 273
13 تراهم أشد دفاعا عن ابن تيمية منهم عن النبي صلى الله عليه وآله 279
14 حساسيتهم على عائشة أكثر منها على النبي صلى الله عليه وآله 282
15 الفصل الخامس: رد افترائهم على النبي (ص) 285
16 الفصل السادس: رد افتراءاتهم على أخلاقيات النبي صلى الله عليه وآله 349
17 آه لوجدك يا رسول الله!! 352
18 فضائح البخاري في انتقاصه لرسوله صلى الله عليه وآله 360
19 الفصل السابع: افتراؤهم على النبي (ص) أنه كان يشك في نبوته!!! 365
20 الانتحار سنة معطلة 367
21 احتجاج النصارى بمفتريات الصحاح على النبي (ص)!! 369
22 الفصل الثامن: رد ما نسبوه إلى النبي (ص) من العبوس في وجه المؤمنين!! 375
23 من وافق الشيعة من المفسرين السنيين، أو مال إلى تفسيرهم 445
24 الفصل التاسع: هل مات النبي صلى الله عليه وآله مسموما؟ 483