الشيعة في الإسلام - السيد محمد حسين الطباطبائي - الصفحة ١٢٧
يصغى إلى كلام الله تعالى، ويوصلها إلى الناس وفقا لمسؤوليته، وإذا كان هذا المعجز صحيحا، فالرسول يريد من الله تعالى ان يعينه على معجز آخر، كي يصدق الناس نبوته ومدعاه.
ويتضح ان مطالبة الناس الأنبياء بالمعجزة أمر يوافق المنطق الصحيح، وعلى الأنبياء لاثبات نبوتهم ان يأتوا بالمعجزة اما ابتداء أو وفقا لما يطالب به المجتمع.
والقرآن الكريم يؤيد هذا المنطق، ويشير إلى معاجز الأنبياء اما ابتداء أو بعد مطالبة الناس إياهم.
وتجدر الإشارة إلى أن الكثير من المحققين مع أنهم لم ينكروا المعجزة (خرق العادة)، الا ان كلامهم لم يكن مدعما بدليل، وهو ان العلل والأسباب للحوادث التي حصلنا عليها حتى الآن كانت بالتجربة والفحص، وليس لدينا أي دليل أنها دائمية، ولن تتحقق أية حادثة أو ظاهرة الا بعللها وأسبابها، واما المعاجز التي تنسب إلى الأنبياء لم تكن مخالفة للعقل أو يستحيل اقامتها (كزوجية العدد 3)، لكنها خرق للعادة في حين ان موضوع خرق العادة يرى ويسمع من المرتاضين أيضا.
8. عدد الأنبياء مما ينقل في تاريخ الماضين، ان أنبياء كثيرين أرسلوا وبعثوا، ويؤيد القرآن الكريم كثرة الأنبياء، ويذكر أسماء بعضهم، الا انه لم يصرح بعددهم.
ولم نحصل على عددهم من الروايات بصورة قطعية، الا ان الرواية
(١٢٧)
مفاتيح البحث: القرآن الكريم (2)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 ... » »»