الإمام الثاني عشر عليه السلام - السيد محمد سعيد الموسوي - ج ١ - الصفحة ٥٤
ما كنت فيك قط أشد بصيرة مني الآن، قال: فيريد الدجال أن يقتله، فلن يسلط عليه). قال إبراهيم بن سعيد: يقال: أن هذا الرجل هو الخضر. وهذا لفظ صحيح مسلم.
وأما الدليل على بقاء اللعين إبليس، فالكتاب، وهو قوله تعالى: (إنك من المنظرين).
وأما بقاء المهدي، فقد جاء في تفسير الكتاب العزيز عن سعيد بن جبير في تفسير قوله تعالى: (ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون) قال: هو المهدي من ولد فاطمة رضي الله عنها، وأما من قال: إنه عيسى، فلا منافاة بين القولين، إذ هو مساعد للمهدي. وقد قال مقاتل بن سليمان ومن تابعه من المفسرين في تفسير قوله تعالى: (وأنه لعلم للساعة) قال: هو المهدي يكون في آخر الزمان. وبعد خروجه تكون أمارات الساعة وقيامها... الخ).
(11) الصلاح الصفدي.
ومنهم:
صلاح الدين الصفدي (1) حيث قال في (شرح الدائرة) 2):

(١) موجز ترجمته هو من العلماء الكبار، المولود في سنة ٦٩٦ والمتوفى بسنة ٧٦٤. قال خير الدين الزركلي في كتابه (الأعلام): (صلاح الدين خليل بن إيبك بن عبد الله الصفدي، أديب، مؤرخ، كثير التصانيف الممتعة، ولد في صفد بفلسطين، وإليها نسبته، وتعلم في دمشق، فعانى صناعة الرسم فمهر بها، ثم ولع بالأدب وتراجم الأعيان، وتولى ديوان الانشاء في صفد ومصر وحلب، ثم وكالة بيت المال في دمشق فتوفي بها، له زهاء مائتي مصنف منها (الوافي بالوفيات - خ) كبير جدا في التراجم... الخ).
(2) ينابيع المودة ص 471.
(٥٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 ... » »»