مكيال المكارم - ميرزا محمد تقي الأصفهاني - ج ٢ - الصفحة ٢٨٣
منها أني قلت له: ادع الله عز وجل في المهم الفلاني ليكفيه ويكشف عني همه فقال (رضي الله عنه) بالفارسية ما معناه بالعربية إنا لا ندعو لشئ فوق دعاء إمام الزمان فكلما وقع أمر عرضناه عليه فإن أذن وأمضى دعونا لإصلاح ذلك وإلا فلا الخ.
فقد تبين أنه المفزع والمرجع في جميع الأمور فوظيفتك الرجوع إليه، والاستغاثة والاستشفاع به فاجعله شفيعا إلى الله عز وجل ليدعو لك، ويجعلك في همه. فإن من وظائف الإمام ومراحمه في كل زمان بمقتضى ما ورد من الأخبار الدعاء للمؤمنين كما أن من وظائف المؤمنين في كل زمان الدعاء لإمامهم، كما بينا لك في هذا الكتاب، بدلائل العقل والنقل، وإذا عرضك غفلة أو نسيان عن ذكره (عليه السلام) في بعض الأحيان - كما هو الغالب في غالب أهل الزمان - فاعلم أنه لمة الشيطان فابتهل وتضرع إلى الله تعالى شأنه في صرف كيده عنك واستغفر الله تعالى وتب إليه توبة نصوحا، ليكفر عنك سيئتك، ويوفقك لذكر مولاك في كل حال، إنه جل ثناؤه لما يشاء فعال، وعليك بإمعان النظر، وإجالته فيما ذكرناه ونذكره، من وظائفك وآدابك لمولاك أسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياك للعلم والعمل، ويعصمنا من الخطأ والزلل إنه قريب مجيب.
(٢٨٣)
مفاتيح البحث: النسيان (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 ... » »»