مكيال المكارم - ميرزا محمد تقي الأصفهاني - ج ٢ - الصفحة ٢٣٦
تتميم فيه تنبيه إعلم أن الناصح لإمام زمانه (عليه السلام) على ما ذكرنا وبينا في هذا المقام: من يراقب حاله، ويواظب أعماله، بحيث تكون أفعاله ونياته الراجعة إلى إمامه خالصة عما يسوء إمامه، ويهتك احترامه، ويلاحظ في كل مقام ما هو الخير لمولاه (عليه السلام) وذلك المقصود، لا يحصل للسالك إلا بمراقبة تامة ومواظبة مستدامة، وبصيرة في دين ومجالسة لأهل التقوى واليقين ومجانبة عن المرتابين والفاسقين وإن لم يجد من يجالسه ممن وصفناه اختفى في البيوت، ولازم السكوت، وإن لم يجد بدا من مجالسة من لا ينبغي مجالسته اكتفى بقدر الضرورة.
وسنذكر ما يدل على هذه الجملة إن شاء الله.
التاسع والثلاثون زيارته بالتوجه إليه، والتسليم عليه في كل مكان، وفي كل زمان عموما وفي بعض الأمكنة والأزمنة خصوصا وسنذكر فضل ذلك، وكيفيته في خاتمة الكتاب إن شاء الله تعالى شأنه.
المتمم أربعين زيارة المؤمنين الصالحين، والتسليم عليهم، بقصد الفوز بفضل زيارته، والتسليم عليه صلوات الله وسلامه عليه وقد مر ما يدل على ذلك في الأمر السادس والثلاثين وفيه بشارة وقرة عين لأهل الإخلاص واليقين.
(٢٣٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 ... » »»