مكيال المكارم - ميرزا محمد تقي الأصفهاني - ج ٢ - الصفحة ٢٣٣
وقوله: واللزوم لجماعتهم. فأي الجماعة؟ مرجئ يقول: من لم يصل، ولم يصم ولم يغتسل من جنابة، وهدم الكعبة، ونكح أمه، فهو على إيمان جبرئيل وميكائيل، أو قدري يقول: لا يكون ما شاء الله عز وجل، ويكون ما شاء إبليس، أو حروري يبرأ من علي بن أبي طالب (عليه السلام) وشهد عليه بالكفر!! أو جهمي يقول: إنما هي معرفة الله وحده، ليس الإيمان شئ غيرها!! قال ويحك، وأي شئ يقولون؟ فقلت: يقولون إن علي بن أبي طالب والله الإمام الذي يجب علينا نصيحته، ولزوم جماعتهم أهل بيته فأخذ الكتاب فخرقه ثم قال: لا تخبر بها أحدا.
تذكرة قد مر في المكرمة المكملة للأربعين، وفي المكرمة التاسعة والخمسين، من الباب الخامس ما يدل على المقصود هنا فارجع إلى ج 1.
توضيح وتبيين قوله (صلى الله عليه وآله) " ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم " الخ، يحتمل أن يكون يغل بفتح الياء من الغلول بمعنى الخيانة، وهو الظاهر كما في قوله تعالى: * (ما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة) *.
ويحتمل أن يكون من الغل بمعنى الحقد والشحناء كما في قوله تعالى * (ونزعنا ما في صدورهم من غل) * وعلى التقديرين يمكن أن يكون إخبارا، ويمكن أن يكون إنشاء.
ويحتمل أن يقرأ يغل بضم الياء، من الغل كما في قوله تعالى * (غلت أيديهم) * فيكون ضد الانشراح، وموافقا لقوله تعالى: * (وقالوا قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم) * وعلى التقادير يمكن أن يكون " على " في عليهن للاستعلاء المعنوي، ويمكن أن يكون بمعنى " في " كقوله تعالى * (دخل المدينة على حين غفلة من أهلها) * ويمكن أن يكون بمعنى " مع " كقوله تعالى * (وآتى المال على حبه) * أي مع حبه وأن يكون للسببية كقوله تعالى * (ولتكبروا
(٢٣٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 ... » »»