مكيال المكارم - ميرزا محمد تقي الأصفهاني - ج ٢ - الصفحة ١٠٨
باسمه الشريف في مجمع من مجامع الناس، والله العالم وهو العاصم.
سابعها: ذكر اسمه الشريف في غير المجامع للخواص، أعني الشيعة رضوان الله عليهم.
والأقرب هنا الجواز لورود أخبار عديدة متعاضدة بذكر هذا الاسم الشريف فعلا وتقريرا عن الأئمة الأطهار (عليهم السلام):
منها: حديث اللوح، المروي بسند معتبر في أصول الكافي وكمال الدين (1) وغيرهما من الكتب المعتبرة.
- ونحن نذكر ما رواه ثقة الإسلام في أصول الكافي (2) بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أبي (عليه السلام) لجابر بن عبد الله الأنصاري: إن لي إليك حاجة فمتى يخف عليك أن أخلو بك، فأسألك عنها، فقال له جابر: أي الأوقات أحببته. فخلا به في بعض الأيام، فقال له: يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة (عليها السلام) بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وما أخبرتك به أمي أنه في ذلك اللوح مكتوب.
فقال جابر: أشهد بالله أني دخلت على أمك فاطمة (عليها السلام) في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهنيتها بولادة الحسين (عليه السلام) ورأيت في يديها لوحا أخضر ظننت أنه من زمرد، ورأيت فيه كتابا أبيض شبه لون الشمس فقلت لها: بأبي وأمي يا بنت رسول الله ما هذا اللوح؟
فقالت: هذا لوح أهداه الله إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيه اسم أبي، واسم بعلي واسم ابني، واسم الأوصياء من ولدي وأعطانيه أبي ليبشرني بذلك، قال جابر: فأعطتنيه أمك فاطمة (عليها السلام) فقرأته واستنسخته.
فقال أبي (عليه السلام): فهل لك يا جابر أن تعرضه علي؟ قال: نعم فمشى معه أبي إلى منزل جابر فأخرج صحيفة من رق، فقال: يا جابر انظر في كتابك لأقرأ عليك، فنظر جابر في نسخته، فقرأه أبي فما خالف حرف حرفا فقال جابر: فأشهد بالله أني هكذا رأيته في اللوح مكتوبا:
" بسم الله الرحمن الرحيم " هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لمحمد نبيه، ونوره وسفيره، وحجابه، ودليله، نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين: عظم يا محمد أسمائي، واشكر نعمائي، ولا تجحد

١ - كمال الدين: ٢ / ٣٠٨ باب ٢٨ ح ١.
٢ - أصول الكافي: ١ / 527 باب ما جاء في اثني عشر ح 3.
(١٠٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 ... » »»