مكيال المكارم - ميرزا محمد تقي الأصفهاني - ج ١ - الصفحة ١٧٧
والباطل، وأيده في قرنيه بكسف من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق، ثم أهبط إلى الأرض، وأوحي إليه: أن سر في ناحية غرب الأرض وشرقها الخ رواه الفاضل المجلسي (ره) في خامس البحار (1) في حديث طويل عن أمير المؤمنين (عليه السلام).
القائم (عليه السلام) رفعه الله تعالى إلى ما فوق السماء ثم أهبط إلى الأرض كما مر. ذو القرنين غاب عن قومه غيبة طويلة القائم (عليه السلام) غاب عن قومه غيبة طويلة.
وفي حديث أحمد بن إسحاق عن العسكري (عليه السلام) قال أحمد: فما السنة الجارية فيه من الخضر وذي القرنين؟ قال (عليه السلام): طول الغيبة يا أحمد، الخبر وقد مر بطوله في غيبته (2) من حرف الغين المعجمة.
ذو القرنين بلغ مغرب الشمس ومطلعها، كما نطق به القرآن الكريم.
- القائم (عليه السلام) كذلك ففي كمال الدين (3) بإسناده عن جابر الأنصاري قال: سمعت رسول الله (عليه السلام) يقول: إن ذا القرنين كان عبدا صالحا جعله الله عز وجل حجة على عباده فدعى قومه إلى الله وأمرهم بتقواه فضربوه على قرنه فغاب عنهم زمانا، حتى قيل مات أو هلك بأي واد سلك؟ ثم ظهر ورجع إلى قومه، فضربوه على قرنه الآخر، وفيكم من هو على سنته وإن الله عز وجل مكن لذي القرنين في الأرض وجعل له من كل شئ سببا وبلغ المغرب والمشرق وإن الله عز وجل سيجري سنته في القائم من ولدي، فيبلغه شرق الأرض وغربها حتى لا يبقي منهلا ولا موضعا منها من سهل أو جبل وطئه ذو القرنين إلا وطئه، ويظهر الله عز وجل له كنوز الأرض، ومعادنها، وينصره بالرعب ويملأ الأرض به عدلا وقسطا، كما ملئت جورا وظلما.
ذو القرنين (عليه السلام) ملك ما بين المشرق والمغرب. القائم (عليه السلام) يملك ما بين المشرق والمغرب.
ذو القرنين (عليه السلام) لم يكن نبيا، كما في الحديث لكن أوحى إليه.
القائم (عليه السلام) ليس نبيا لكنه يوحى إليه كما في الحديث.
ذو القرنين (عليه السلام) ركب السحاب.

١ - بحار الأنوار: ١٢ / ١٩٨ باب ٨ ذيل ٢٩.
٢ - بحار الأنوار: ٧٠ رقم 295.
3 - إكمال الدين: 2 / 394 باب 38 ذيل 4.
(١٧٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 ... » »»