إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الشيخ علي اليزدي الحائري - ج ٢ - الصفحة ٢٥١
إسرافيل أغث عبادي فينحدر إسرافيل في ثلاثمائة ألف من الملائكة وينزل الله نصره على المؤمنين وينزل بأسه على الكافرين فيقتلون وينهزمون ويسير المسلمون في أرض الروم حتى يأتوا عمورية وعلى سورها خلق كثير يقولون: ما رأينا شيئا أكثر من الروم، قتلنا وهزمنا وما أكثرهم في هذه المدينة، فيقولون: آمنونا على أن نؤدي لكم الجزية فيأخذون الأمان لهم ولجميع الروم على أداء الجزية ويجتمع إليهم أطرافهم فيقولون: يا معاشر العرب إن الدجال قد خلفكم في دياركم والخبر باطل فمن كان فيهم منكم فلا تقبلوا شيئا مما معه فإنهم قوام لكم والخبر باطل ويثب الروم على من بقي في بلادهم من العرب فيقتلونهم حتى لا يبقي بأرض الروم لا عربي ولا عربية ولا ولد عربي إلا قتل فيبلغ ذلك الخبر المسلمين فيرجعون غضب الله تعالى فيقتلون مقاتليهم ويسبون الذراري ويجمعون الأموال ولا ينزلون على مدينة ولا حصن فوق ثلاثة أيام إلا يفتح لهم وينزلون على الخليج فيصبح أهل القسطنطينة يقولون للصليب: مد لنا ببحرنا والمسيح ناصرنا، فيصبحون والخليج يابس فيضرب فيه الأخبية ويحتسر البحر عن القسطنطينة ويحيط المسلمون بمدينة الكفر ليلة الجمعة بالتسبيح والتهليل والتحميد ولا يرى فيهم نائم ولا جالس فإذا طلع الفجر كبر المسلمون تكبيرة واحدة فيسقط ما بين البحرين، فيقول الروم: إنما كنا نقاتل العرب والآن نقاتل ربنا وقد هدم لهم مدينتنا فيمكنون ويكيلون الذهب بالأترسة ويقتسمون الذراري ويتمتعون بما في أيديهم ما شاء الله، ثم يخرج الدجال حقا ويفتح الله القسطنطينة على يد أقوام هم أولياء الله، يدفع الله عنهم الموت والمرض والسقم حتى ينزل عيسى ابن مريم فيقاتلون معه الدجال أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن عماد في كتاب الفتن (1).
وفي الدمعة عن عقد الدرر عن كعب الأحبار أن أمة تدعي النصرانية في بعض جزائر البحر تجهز ألف مركب في كل عام فيقولون: اركبوا إن شاء الله وإن لم يشأ، فإذا وقعوا في البحر أرسل الله عليهم ريحا عاصفة كسرت سفنهم قال: فيصنعون مرارا فإذا أراد الله تعالى اتخذت سفنا لم يوضع على البحر مثلها قال: فيقولون اركبوا إن شاء الله فيركبون ويمرون بالقسطنطينة فيفزعون لهم فيقولون ما أنتم؟ فيقولون: نحن أمة تدعي النصرانية نريد هذه

١ - عقد الدرر: ١٣٧.
(٢٥١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 ... » »»