الشافي في الامامة - الشريف المرتضى - ج ٣ - الصفحة ٢٦١
ينقض منها لأنهم على هذا القول كانوا خوارج يتصرفون في الحدود والأحكام على وجه محرم عليهم (1) وبطلان ذلك يبين أنه كان راضيا بإماتهم،...) (2).
يقال له: أما بيعة خالد بن سعيد وغيره ممن كان أظهر الخلاف في الأصل فلا شبهة فيها، إلا أنه بقي عليك أن تبين أن ذلك كان عن رضى واختيار، فقد بينا في ذلك ما فيه كفاية ومقنع وإذا كان أمير المؤمنين عليه السلام مع عظم قدره، وعلو منزلته، قد ألجأته الحال إلى البيعة فأولى أن يلجئ غيره ممن لا يدانيه في أحواله.
فأما قول أبي علي: (إن الذي روي عن سلمان من قوله (كرديد ونكرديد " ليس بمقطوع به) فإن كان خبر السقيفة وشرح ما جرى فيها من الأقوال والأفعال مقطوعا به فقول سلمان مقطوع به، بل لأن كل من روى السقيفة رواه، وليس هذا مما يختص الشيعة بنقله فيتهمهم فيه.
فأما قوله: (فكيف يخاطبهم وهم عرب بالفارسية) فقد بينا فيما تقدم أنه صرح بمعنى ذلك بالعربية، وقال: أصبتم وأخطأتم، وفسر أيضا هذا الكلام وصرح بمعناه، وقد يجوز أن يجمع في إنكاره بين الفارسية والعربية ليفهم إنكاره أهل اللغتين معا فلم يخاطب على هذا العرب بالفارسية (3).
فأما قوله: (كيف رووه واستدلاله على أن راويه واحد من حيث لا

(1) غ " يحرم عليهم ".
(2) المغني 20 ق 1 / 295.
(3) ويجوز أن سلمان استولى عليه الغضب والانفعال والانسان في مثل هذه الحال ينسى العادة ويرجع إلى الطبيعة.
(٢٦١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 ... » »»