الشافي في الامامة - الشريف المرتضى - ج ٢ - الصفحة ٣٥
اختصامه مع الزبير - وقوله: نحن نعقلهم ونرثهم، وقول الزبير: أنا أرثهم - إلى عمر، لأنه قال (1): إن النبي صلى الله عليه وآله قال: " إن الميراث للابن والعقل (2) على العصبة " وثبت عنه أنه كان يرجع في السنن التي لم يسمعها إلى خبر غيره نحو قوله: " كنت إذا سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله به ما شاء، وإذا حدثني عنه غيره أستحلفه فإذا حلف صدقته، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر (3)، فكيف يقال مع

(1) أي الزبير.
(2) العقل - بفتحتين -: مصدر عقل يعقل وبابه ضرب، والعاقلة: هم العصبة - بفتحتين أيضا، وعصبة الرجل أولياؤه الذكور، هذا لغة، أما في اصطلاح الفقهاء، هم الذين ليس لهم سهم مقدر في الميراث، والتعصيب صحيح عند فقهاء السنة، وعرفوا العصبة بأقرب ذكر لا تتوسط بينه وبين الميت أنثى فخرج بذلك الخال، والأخ لأم، لأنهما يدليان للميت بأنثى، ولهم أدلة على ذلك تطلب من مظانها، واجمع فقهاء الإمامية على بطلان التعصيب، وقالوا لا يستحق الميراث في موضع من المواضع، وإنما يورث بالفرض المسمى أو القربى أو الأسباب التي يورث بها من زوجية أو ولاء، واستثنوا من ذلك إذا كان المعتق امرأة فولاء مولاها لعصبتها دون ولدها سواء كانوا ذكورا وإناثا عملا برواية موالي صفية وروايات أخرى مضافا إلى أدلة أخرى تطلب من مظانها في كتبهم.
(3) رواه الترمذي 2 / 167.
(٣٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 ... » »»