مجمع البحرين - الشيخ الطريحي - ج ٤ - الصفحة ٢٠٢
امرأة حم الماس والممسوس، فكان يهيم في البرية مع الوحش، وإذا لقى أحدا قال " لا مساس " أي لا تقربني ولا تمسني، وقيل ذلك بقي في ولده إلى اليوم إن مس واحد من غيرهم واحدا منهم حم كلاهما في الوقت.
قوله: * (ذوقوا مس سقر) * [54 / 48] أي أول ما ينالكم منها، كقولهم " وجد مس الحمى، وذاق طعم الضرب، ووجد مس الجوع " لان النار إذا أصابتهم بحرها وشدتها فكأنها مستهم مسا كما يمس الحيوان ما يؤذى ويؤلم.
قوله: * (من قبل أن يتماسا) * [58 / 3] هو كناية عن الجماع، يقال مس الرجل مرأته من باب تعب مسا.
وفي الحديث " ما من بني آدم مولود إلا ويمسه الشيطان " أي يصيبه بما يؤذيه وذلك أن الشيطان يتعرض المولود بما لا عهد له به من الالمام، فتشمأز عنه نفسه ويضيق بالمامه صدره وتلقى المكروه طبيعته، فيصيح صيحة من يجد الماء وينتابه أذى.
وفيه " من مشى في خف واحد أصابه مس من الشيطان " (1) أي أذى منه.
والمس: اللمس باليد.
ومسسته من باب تعب، وفي لغة من باب قتل: أفضيت إليه بيدي من غير حائل - هكذا قيدوه.
ويقال مسسته: إذا لاقيته بأحد جوارحك ومس الماء الجسد: أصابه، ويتعدى إلى اثنين بالهمزة والحرف.
والمسيس ككريم: المس.
وحاجة ماسة: أي مهمة.
ومست الحاجة إلى كذا: الجأت إليه.
وهان عليه المسيس: أي مماسة الأشياء ومزاولتها والتصرف فيها.
وفي الحديث " فلا يمس ذكره بيمينه " يجوز فتح سينه وكسرها وفك الادغام وياؤه مفتوحة.
وفي حديث سليمان بن خالد وقد سأل أبا عبد الله عليه السلام أيغتسل من غسل الميت؟ قال: نعم. قال: فمن أدخله القبر؟ قال: لا إنما مس الثياب (2).
قال بعض الشارحين: التعليل بقوله

(٢٠٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب ك 3
2 باب ل 91
3 باب م 163
4 باب ن 256
5 باب ه 401
6 باب و 456
7 باب ى 571