مجمع البحرين - الشيخ الطريحي - ج ٣ - الصفحة ١٦١
وفي الحديث (كل معروف صدقة) الصدقة: ما يخرجه الانسان من ماله على وجه القربة، ومعناه يحل كل معروف محل الصدقة بالمال، فالمعروف والصدقة وان اختلفا في اللفظ، فإنهما متقاربان في المعنى.
وفيه (أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة) أي من بذل معروفه أتاه الله جزاء معروفه.
وفي حديث ابن عباس (قال يأتي أصحاب المعروف يوم القيامة فيغفر لهم لمعروفهم وتبقى حسناتهم تامة فيعطونها لمن زادت سيئاته على حسناته فيغفر له فيدخلون الجنة فيجتمع لهم الاحسان إلى الناس في الدنيا والآخرة).
وفيه (ليس شئ أفضل من المعروف إلا ثوابه).
وفيه (ليس كل من يحب أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه، وليس كل من يرغب فيه يقدر عليه، ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه، فإذا اجتمعت الرغبة والقدرة والاذن فهناك تمت السعادة للطالب والمطلوب إليه).
وفيه دلالة على عدم الاستطاعة للانسان كما تقدم.
وفيه (صنايع المعروف تدفع ميتة السوء وتقي مصارع الهوان) يعني أعمال الخير والرفق والاحسان إلى الغير تدفع ميتة السوء وتدفع مصارع الهوان أعني الذل.
والمعروف: ما يقابل الحسن المشتمل على رجحان فيخص الواجب والمندوب دون المباح والمكروه وإن دخلا في الحسن.
والعارفة: الخير مثل المعروف.
وفيه (إعرفوا الله بالله) ومعناه أن الله خلق الاشخاص والأنوار والأرواح، وهو جل ثناؤه لا يشبهه شئ من ذلك فإذا نفى عنه الشبهين: شبه الأبدان وشبه الأرواح، فقد عرف الله بالله.
وقيل يعني إعرفوا الله بالعنوان الذي ألقاه في قلوبكم بطريق الضرورة من غير اكتساب واختيار منكم.
وفيه (من عرف الله) الخ هو من
(١٦١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب ض 3
2 باب ط 35
3 باب ظ 87
4 باب ع 105
5 باب غ 290
6 باب ف 351
7 باب ق 445