مجمع البحرين - الشيخ الطريحي - ج ٣ - الصفحة ١٠٩
الله يضعونه حيث أمرهم الله، ولا يدبر العبد لنفسه تدبيرا، وجملة اشتغاله فيما أمره الله تعالى ونهاه عنه، فإذا لم ير العبد فيما خوله الله ملكا هان عليه الانفاق، وإذا فوض العبد تدبير نفسه إلى مدبرها هانت عليه مصائب الدنيا، وإذا اشتغل العبد فيما أمره الله ونهاه لا يتفرغ منهما إلى المراء أو المباهات مع الناس، فإذا كرم الله العبد بهذه الثلاث هانت عليه الدنيا والمسيس والخلق، ولا يطلب الدنيا تفاخرا وتكاثرا، ولا يطلب عند الناس عزا وعلوا، ولا يدع أيامه باطلة. فهذا أول درجة المتقين.
و (العبادي) بفتح العين والباء الموحدة المخففة منسوب إلى عباد اسم قبيلة.
و (العباديد) الفرق من الناس الذاهبون في كل وجه، وكذلك العبابيد بالباء الموحدة.
و (عبادان) على صيغة التثنية بلد على بحر فارس بقرب البصرة شرقا.
وعن الصنعاني عبادان جزيرة أحاط بها شعبتا دجلة (1).
و (قيس بن عباد) على وزن غراب من التابعين قتله الحجاج (2).
و (أبو عبيدة) اسمه معمر بن المثنى البصري النحوي العلامة (3)، كان يعرف

(١) قال في معجم البلدان ج ٤ ص ٧٤: والعباد الرجل الكثير العبادة، واما إلحاق الألف والنون فهو لغة مستعملة في البصرة ونواحيها، انهم إذا سموا موضعا أو نسبوه إلى رجل أو صفة يزيدون في آخره ألفا أو نونا، كقولهم في قرية عندهم منسوبة إلى زياد بن أبيه زيادان، وأخرى إلى عبد الله عبد الليان، وأخرى إلى بلال ابن أبي بردة بلا لان. وهذا الموضع فيه قوم مقيمون للعبادة والانقطاع، وكانوا قديما في وجه ثغر يسمى الموضع بذلك... والعجم يسمونها ميان روذان.
(2) هو قيس بن عباد بن قيس بن ثعلبة البكري اليشكري شيعي متأله. خرج مع ابن الأشعث فقتله الحجاج - انظر منتهى المقال ص 247.
(3) في مروج الذهب ج 3 ص 449: وفى سنة 211 مات أبو عبيدة معمر بن المثنى بالبصرة، وكان يرى رأي الخوارج، وبلغ نحوا من مائة سنة، ولم يحضر جنازته أحد من الناس حتى اكترى لها من يحملها.
(١٠٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب ض 3
2 باب ط 35
3 باب ظ 87
4 باب ع 105
5 باب غ 290
6 باب ف 351
7 باب ق 445