الكنى والألقاب - الشيخ عباس القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٣
وقد يطلق الأشج على عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص ابن أمية يعرف بأشج بني أمية لضربة من دابة في وجهه، كانت أمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب.
قال الدميري: هو أول من اتخذ دار الضيافة من الخلفاء، وأول من فرض لأبناء السبيل، وأزال ما كانت بنو أمية تذكر به عليا عليه السلام على المنابر، وجعل مكان ذلك قوله تعالى: (ان الله يأمر بالعدل والاحسان) الآية، وقال فيه كثير عزة:
وليت ولم تسبب عليا ولم تحف * مريبا ولم تقبل مقالة مجرم وصدقت بالقول الفعال مع الذي * أتيت فأمسى راضيا كل مسلم فما بين شرق الأرض والغرب كلها * مناد ينادي من فصيح وأعجم يقول أمير المؤمنين ظلمتني * بأخذك ديناري وأخذك درهمي وكتب إلى عماله ان لا يقيدوا مسجونا بقيد فإنه يمنع من الصلاة، وكتب أيضا إذا دعتكم قدرتكم على الناس إلى ظلمهم فاذكروا قدرة الله تعالى عليكم ونفاذ ما تأتون إليه، وبقاء ما يأتي إليكم من العذاب بسببهم إلى غير ذلك توفى بدير سمعان من أرض حمص سنة 101 (قا)، ورثاه السيد الرضي رضي الله عنه بقوله:
يا بن عبد العزيز لو بكت العين * فتى من أمية لبكيتك أنت نزهتنا عن السب والشتم * فلو أمكن الجزا لجزيتك دير سمعان لا أغبك غاد * خير ميت من آل مروان ميتك في البحار: ان عمر بن عبد العزيز رد فدك على ولد فاطمة عليها السلام، فاجتمع عنده قريش ومشايخ أهل الشام من علماء السوء وقالوا له: نقمت على الرجلين فعلهما وطعنت عليهما ونسبتهما إلى الظلم والغصب فقال قد صح عندي وعندكم ان فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ادعت فدك وكان في يدها وما كانت
(٣٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 ... » »»