وغيرهم، فرفعه على جماعتهم، وليس فيهم الا من هو أكبر سنا منه.
فلما رأى أبو عبد الله عليه السلام أن ذلك الفعل كبر على أصحابه، قال: هذا ناصرنا بقلبه ولسانه ويده (1).
وجاء عن أحمد البزنطي، قال: وبعث إلي الرضا عليه السلام بحمار له، فجئت إلى صريا، فمكث عامة الليل معه، ثم أتيت بعشاء، ثم قال: افرشوا له. ثم أتيت بوسادة طبرية ومرادع وكساء قياصري وملحفة مروي، فلما أصبت من العشاء، قال لي: ما تريد أن تنام؟
قلت: بلى، جعلت فداك. فطرح علي الملحفة والكساء، ثم قال: بيتك الله في عافية.
وكنا على سطح، فما نزل من عندي، قلت في نفسي: قد نلت من هذا الرجل كرامة ما نالها أحد قط (2).
2 - برهم:
همة العلماء، وهدفهم الأسمى، خدمة الدين، وبث التوعية الاسلامية، وتوجيه المسلمين نحو الخلق الكريم والسلوك الأمثل، وهذا ما يقتضيهم وقتا واسعا، وجهدا ضخما، يعوقهم عن اكتساب الرزق وطلب المعاش كسائر الناس.
فلا بد والحالة هذه، للمؤمنين المعنيين بشؤون الدين، والحريصين على