النزاع والتخاصم - المقريزي - الصفحة ٥٢
وقيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر به فصلب، فكان أول مصلوب في الإسلام، وقال عطاء عن الشعبي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعقبة بن أبي معيط يوم بدر: والله لأقتلنك.
فقيل أتقتله من بين قريش؟
قال: نعم إنه وطئ على عنقي وأنا ساجد، فما رفعت حتى ظننت أن عيني قد سقطتا، وجاء يوما وأنا ساجد بسلي شاة فألقاها على رأسي، فأنا قاتله (1).
* ومنهم الحكم بن أبي العاصي بن أمية وكان عارا في الإسلام وكان مؤذيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة يشتمه ويسمعه ما يكره، فلما كان فتح مكة أظهر الإسلام خوفا من القتل. فلم يحسن إسلامه وكان مغموصا (2) عليه في دينه، ثم قدم المدينة فنزل على عثمان بن عفان بن أبي العاصي بن أمية (3)، وكان يطالع الأعراب والكفار بأخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي ذات يوم مشى الحكم خلفه فجعل يختلج بأنفه وفمه كأنه يحاكي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتفكك ويتمايل فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه، فقال له: كن كذلك، فما زال بقية عمره على ذلك.
واطلع يوما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في حجرة بعض نسائه فخرج إليه بعنزة فقال: من عذيري من هذا الوزغة لو أدركته لفقأت عينه (4).

(١) - صحيح مسلم بتفاوت: كتاب الجهاد والسير ح 3350، والمواهب اللدنية: 1 / 119، وجامع الأصول: 11 / 365.
(2) - غمصه يغمصه غمصا: حقره: ورجل مغموص عليه في دينه، أي مطعون.
(3) - راجع شرح النهج لابن أبي الحديد: 1 / 199.
(4) - ذكره ابن حبيب من جملة المؤذين للنبي راجع المحبر: 157 وراجع الطبقات ا لكبري: 1 / 157 ذكر دعاء الرسول الناس للإسلام، وكذا ابن الجوزي في المنتظم: 3 / 49 سنة 1 ه‍.
(٥٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تقديم وتعليق 7
2 نبذة عن حياة المؤلف 7
3 مشايخه 8
4 مذهبه 9
5 مؤلفاته 10
6 طبعات الكتاب 16
7 تاريخ النزاع 21
8 مذاهب الخلافة وأسبابها 24
9 نصوص النبي على أمير المؤمنين علي 24
10 الأفضلية شرط الخلافة 28
11 ما ورد في صفات الخليفة 42
12 المؤذون لرسول الله صلى الله عليه وآله 50
13 ابعاد النبي صلى الله عليه وآله لبني أمية 63
14 شعب أبي طالب وصحيفة قريش 66
15 فضائح بني أمية 71
16 مرض النبي صلى الله عليه وآله وطلب الخلافة 77
17 لعن بني مروان وبني العاص 81
18 تنزه أهل البيت عن الخلافة وأوساخ الدنيا 87
19 انحصار القطبية والخلافة الباطنية بأهل البيت 88
20 تصريح الصحابة بأحقية علي 98
21 تصريح الحسن والحسين 98
22 تصريح فاطمة 99
23 تصريح أبو بكر وعمر 101
24 تصريح عثمان ومعاوية 102
25 تصريح سلمان 103
26 تصريح العباس 104
27 تصريح أبو سفيان وابن عباس 105
28 تصريح المقداد 106
29 تصريح عمار وأبو ذر 107
30 بقية التصريحات 108
31 مصادر سد الأبواب إلا باب علي 113
32 بعض نصوص حديث سد الأبواب 116
33 صحة حديث سد الأبواب 118
34 جمع ابن حجر في الحديث والرد عليه 120
35 استدلال ابن بطال بالحديث 120
36 نموذج من سرقة الفضائل 127
37 ذكر خلفاء بني العباس وأعمالهم 135
38 تشابه أمة النبي صلى الله عليه وآله بالأمم السابقة 153