سيرة ابن إسحاق - محمد بن إسحاق بن يسار - ج ٢ - الصفحة ١٤٠
جمع قريش وهم ينظرون اليه والى أصحابه فقال أبو طالب ندعو برب هذا البيت على القاطع المنتهك للمحارم والله لتنتهين عن الذي تريدون أو لينزلن الله بكم في قطيعتنا بعض الذي تكرهون فأجابوه انكم يا بني عبد المطلب لا صلح بيننا وبينكم ولا رحم الا على قتل هذا الصبي السفيه ثم عمد أبو طالب فأدخل الشعب ابن أخيه وبني أبيه ومن اتبعهم من بين مؤمن دخل لنصرة الله ونصرة رسوله صلى الله عليه وسلم ومن بين مشرك يحمى فدخلوا شعبهم وهو شعب أبي طالب في ناحية من مكة فلما قدم عمرو عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة إلى قريش وأخبروهم بالذي قال النجاشي لمحمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه أشتد وجدهم وأذوا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أذى شديدا وضربوهم في كل طريق وحصروهم في شعبهم وقطعوا عنهم المادة من الأسواق فلم يدعوا أحدا من الناس يدخل عليهم طعاما ولا شيئا مما يرفق بهم وكانوا يخرجون من الشعب إلى الموسم وكانت قريش تبادرهم إلى الأسواق فيشترونها ويغلونها عليهم ونادى منادي الوليد بن المغيرة في قريش أيما رجل وجدتموه عند طعام يشتريه فزيدوا عليه 206 نا يونس عن عيسى بن عبد الله التميمي عن الربيع ابن أنس قال نزلت في الوليد بن المغيرة * (عتل بعد ذلك زنيم) * قال فاحش مع ذلك لئيم 207 نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق في حديثه عن الوليد فمن رأيتموه عند طعام يشتريه فزيدوا عليه وحولوا بينهم وبينه ومن لم يكن عنده نقد فليشتر وعلي النقد ففعلوا ذلك ثلاث سنين حتى بلغ القوم الجهد الشديد وحتى سمعوا أصوات صبيانهم يتضاغون من وراء الشعب وكان المشركون يكرهون ما فيه بنو هاشم من البلاء حتى
(١٤٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 ... » »»