فتوح البلدان - البلاذري - ج ٢ - الصفحة ٣٥٦
الكوفة مع المغيرة بن شعبة، من موات مرفوض ونقوع مياه ومغايض وآجام ضرب عليها المسنيات، ثم قلع قصبها فحازها لعبد الملك بن مروان وعمرها.
ونقل الحجاج إلى قصره والمسجد الجامع بواسط أبوابا من زندورد، والدوقرة، وداروساط، ودير ماسرجسان، وشرابيط. فضج أهل هذه المدن وقالوا: قد أومنا على مدننا وأموالنا. فلم يلتفت إلى قولهم.
قال: وحفر خالد بن عبد الله القسري المبارك، فقال الفرزدق (ص 290):
كأنك بالمبارك بعد شهر * تخوض غموره بقع الكلاب ثم قال في شعر له طويل:
أعطى خليفته بقوة خالد * نهرا يفيض له على الأنهار إن المبارك كاسمه يسقى به * حرث السواد وناعم الجبار وكأن دجلة حين أقبل مدها * ناب يمد له بحبل قطار 737 - وحدثني محمد بن خالد بن عبد الله الطحان قال:
حدثني مشايخنا أن خالد بن عبد الله القسري كتب إلى هشام بن عبد الملك يستأذنه في عمل قنطرة على دجلة. فكتب إليه هشام: لو كان هذا ممكنا لسبق إليه الفرس. فراجعه، فكتب إليه: إن كنت متيقنا أنها تتم فاعملها. فعملها وأعظم النفقة عليها، فلم يلبث أن قطعها الماء. فأغرمه هشام ما كان أنفق عليها.
738 - قالوا: وكان النهر المعروف بالبزاق قديما، وكان يدعى بالنبطية البساق أي الذي يقطع الماء عن ما يليه ويجره إليه. وهو نهر يجتمع إليه فضول مياه آجام السيب وماء من ماء الفرات. فقال الناس: البزاق.
(٣٥٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 ... » »»
الفهرست