فتوح البلدان - البلاذري - ج ٢ - الصفحة ٤٠٠
فتح أذربيجان 811 - حدثنا الحسين بن عمرو الأردبيلي، عن واقد الأردبيلي، عن مشايخ أدركهم أن المغيرة بن شعبة قدم الكوفة واليا من قبل عمر ابن الخطاب، ومعه كتاب إلى حذيفة بن اليمان بولاية أذربيجان. فأنقذه إليه وهو بنهاوند أو بقربها. فسار حتى أتى أردبيل، وهي مدينة أذربيجان وبها مرزبانها، وإليه جباية خراجها. وكان المرزبان قد جمع إليه المقاتلة من أهل باجروان وميمذ (ص 325) والنرير وسراة والشيز والميانج وغيرهم. فقاتلوا المسلمين قتالا شديدا أياما، ثم إن المرزبان صالح حذيفة عن جميع أهل أذربيجان على ثمان مئة ألف درهم وزن ثمانية، على أن لا يقتل منهم أحدا ولا يسبيه ولا يهدم بيت نار، ولا يعرض لأكراد البلاسجان وسبلان وساترودان، ولا يمنع أهل الشيز خاصة من الزفن في أعيادهم وإظهار ما كانوا يظهرونه. ثم أنه غزا موقان وجيلان فأوقع بهم وصالحهم على أتاوة.
812 - قالوا: ثم عزل عمر حذيفة وولى أذربيجان عتبة بن فرقد السلمي.
فأتاها من الموصل، ويقال بل أتاها من شهرزور، على السلق الذي يعرف اليوم بمعاوية الأودي. فلما دخل أردبيل وجد أهلها على العهد. وانتقضت عليه نواح فغزاها فظفر وغنم، وكان معه عمر بن عتبة الزاهد.
وروى الواقدي في إسناده أن المغيرة بن شعبة غزا أذربيجان من الكوفة في سنة 22، حتى انتهى إليها ففتحها عنوة، ووضع عليها الخراج.
وروى ابن الكلى، عن أبي مخنف أن المغيرة غزا أذربيجان سنة 20 ففتحها. ثم إنهم كفروا
(٤٠٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 ... » »»
الفهرست