سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٤ - الصفحة ٣١١
مالك بن مغول، عن الشعبي: ما بكيت من زمان إلا بكيت عليه (1).
روى مجالد وغيره، أن رجلا مغفلا لقي الشعبي ومعه امرأة تمشي، فقال: أيكما الشعبي؟ قال: هذه (2).
وعن عامر بن يساف (3)، قال: قال لي الشعبي: امض بنا نفر من أصحاب الحديث، فخرجنا، قال: فمر بنا شيخ، فقال له الشعبي: ما صنعتك؟ قال: رفاء، قال: عندنا دن مكسور ترفوه لنا؟ قال: إن هيأت لي سلوكا من رمل، رفوته. فضحك الشعبي حتى استلقى (4).
روى عطاء بن السائب، عن الشعبي قال: ما اختلفت أمة بعد نبيها إلا ظهر أهل باطلها على أهل حقها (5).
عبد الواحد بن زياد، عن الحسن بن عبد الرحمن، قال: رأيت الشعبي سلم على نصراني فقال: السلام عليك ورحمة الله. فقيل له في ذلك فقال:
أوليس في رحمة الله، لولا ذلك، لهلك (6).
روى مجالد عن الشعبي قال: لعن الله أرأيت (7).
قال أبو بكر الهذلي، قال الشعبي: أرأيتم لو قتل الأحنف، وقتل معه صغير، أكانت ديتهما سواء، أم يفضل الأحنف لعقله وحلمه؟ قلت: بل سواء. قال: فليس القياس بشئ (7).

1) الحلية 4 / 323.
(2) انظر ابن عساكر (عاصم عايذ) 233.
3) هو عامر بن عبد الله بن يساف اليمامي ينسب إلى جده.
4) انظر ابن عساكر (عاصم عايذ) 234.
5) الحلية 4 / 313.
(6) لا ندري كيف خفي على الشعبي حديث مسلم في الصحيح (2167) من طريق أبي هريرة مرفوعا: " لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام ".
(7) الحلية 4 / 320 وانظر ما قبلها.
(٣١١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 ... » »»