سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٢ - الصفحة ٥٠٢
جرير بن حازم: حدثنا ابن إسحاق، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله، قال: رأيت أسامة بن زيد مضطجعا عند باب حجرة عائشة رافعا عقيرته يتغنى، ورأيته يصلي عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فمر به مروان، فقال:
أتصلي عند قبر! وقال له قولا قبيحا. فقال: يا مروان، إنك فاحش متفحش، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله يبغض الفاحش المتفحش " (1).
وقال قيس بن أبي حازم: إن رسول الله حين بلغه أن الراية صارت إلى خالد، قال: " فهلا إلى رجل قتل أبوه "؟ يعني أسامة.
إبراهيم بن طهمان، عن عتبة بن عبد الله، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم (2)، قال ك دخلت على فاطمة بنت قيس، وقد طلقها زوجها.. الحديث فلما حلت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هل ذكرك أحد "؟ قالت: نعم، معاوية وأبو الجهم. فقال: " أما أبو الجهم فشديد الخلق، وأما معاوية فصعلوك، لامال له. ولكن أنكحك أسامة "؟
فقلت: أسامة! تهاونا بأمر أسامة ثم قلت: سمعا وطاعة لله ولرسوله.
فزوجنيه، فكرمني الله بأبي زيد، وشرفني الله، ورفعني به (3).
وروى معناه مالك، عن عبد الله بن يزيد عن أبي سلمة عنها (4).

(١) رجاله ثقات، وأخرجه الطبراني برقم (٤٠٥) وصححه ابن حبان (١٩٧٤).
(٢) في الأصل: " أبو جهيم "، وهو خطأ.
(٣) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٤٨٠) (٤٩) من طريق إسحاق بن منصور، عن أبي عاصم، عن سفيان الثوري، عن أبي بكر بن أبي الجهم. وأبو زيد: كنية أسامة.
(٤) " الموطأ " ٢ / ٥٨٠، ٥٨١ في الطلاق: باب ما جاء في نفقة المطلقة، وأخرجه مسلم (١٤٨٠) في الطلاق: باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها، وأبو داود (٢٢٨٤) في الطلاق: باب في نفقة المبتوتة، والشافعي في " الرسالة " فقرة (856)، وقد تحرف في المطبوع " بن يزيد عن أبي سلمة " إلى " بن يزيد بن أبي سلمة "، جعلهما واحدا، وهما اثنان.
(٥٠٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 ... » »»