سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٢ - الصفحة ١٩٦
أخرجه النسائي، عن أحمد بن علي القاضي، عن أبي معمر. فوقع لنا بدلا عاليا.
يحيى بن سعيد القطان: حدثنا أبو يونس، حاتم بن أبي صغيرة (1)، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة رضي الله عنها: أنها قتلت جانا، فأتيت في منامها: والله لقد قتلت مسلما. قالت: لو كان مسلما لم يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم.
فقيل: أو كان يدخل عليك إلا وعليك ثيابك.
فأصبحت فزعة، فأمرت باثني عشر ألف درهم، فجعلتها في سبيل الله (2).
عفيف بن سالم، عن عبد الله بن المؤمل، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة بنت طلحة، قالت: كان جان يطلع على عائشة، فحرجت (3) عليه مرة، بعد مرة، بعد مرة. فأبى إلا أن يظهر، فعدت عليه بحديدة، فقتلته. فأتيت في منامها، فقيل لها: أقتلت فلانا، وقد شهد بدرا، وكان لا يطلع عليك، لا حاسرا (4) ولا متجردة، إلا أنه كان يسمع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأخذها ما تقدم وما تأخر; فذكرت ذلك لأبيها.
فقال: تصدقي باثني عشر ألفا ديته.

(1) في الأصل: حدثنا يونس، عن حاتم بن أبي صغيرة وهو خطأ، فإن أبا يونس كنية حاتم، كما في " التهذيب " وفروعه.
(2) رجاله ثقات.
(3) حرجت بالحاء المهملة، أي: قالت له: أنت في حرج وضيق إن عدت إلينا، فلا تلمني إن عدت إلى أن أضيق عليك بالتتبع والطرد والقتل. وقد تصحفت في مطبوعة دمشق إلى " فخرجت " بالحاء المعجمة.
(4) يقال: امرأة حاسر، بغير هاء إذا حسرت عنها ثيابها، وقد أضاف الأستاذان الأفغاني والأبياري إلى الكلمة تاء التأنيث وهي ليست في الأصل، ولا حاجة إليها.
(١٩٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 ... » »»