تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج ٣ - الصفحة ٨٨
في حجري أبو ذؤيب وهو زوجي فطابت نفس حليمة وسرت (1) بكل ما سمعت ثم خرجت به إلى منزلها فحدجوا (2) أتانهم فركبتها حليمة وحملت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بين يديها وركب الحارث شارفهم فطلعا على صواحبهما بوادي السرر (3) وهن مرتعات وهما (4) يتواهقان فقلن يا حليمة ما صنعت فقالت أخذت والله خير مولود رأيته قط وأعظمهم بركة قال النسوة أهو ابن عبد المطلب قالت نعم قالت قلت فما روحنا (5) منزلنا حتى رأيت الحسن (6) من بعد نسائنا أخبرتنا أم المجتبي فاطمة بنت ناصر العلوية قالت قرئ على إبراهيم بن منصور السلمي أنبأنا أبو بكر بن المقرئ (7) أنبأنا أبو يعلى حدثنا مسروق بن المرزبان الكوفي أبو سعيد والحسن (8) بن حماد ونسخته من حديث مسروق قالا أنبأنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال قال محمد بن إسحاق عن جهم بن أبي جهم عن عبد الله بن جعفر عن حليمة بنت الحارث أم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) السعدية التي أرضعته قالت (9) خرجت في نسوة من بني سعد بن بكر نلتمس الرضعاء بمكة على أتان لي قمراء (10) قد أذنت (11) بالركب فخرجت فرجنا في سنة شهباء لم تبق شيئا ومعي زوجي الحارث بن عبد العزى قالت ومعنا شارف (12) لنا

(1) عن ابن سعد، وبالأصل " وبشرت ".
(2) بالأصل: " محرجوا بأنهم " والمثبت عن ابن سعد.
(3) السرر: واد بين مكة ومنى (ياقوت).
(4) بالأصل: " وهم بين إهقان " والمثبت عن ابن سعد.
(5) في ابن سعد: فما رحلنا من منزلنا.
(6) كذا بالأصل وخع، وفي ابن سعد: الحسد من بعض نسائنا.
(7) سقطت من الأصل وأثبتت عن هامشه.
(8) بالأصل: " الكوفي بن سعيد الحسن " والصواب عن المطبوعة.
(9) بالأصل " قال " والمثبت عن سيرة ابن إسحاق ص 26.
(10) قمراء: القمرة بالضم لون إلى الخضرة، أو بياض فيه كدرة.
(11) كذا بالأصل، وفي خع وابن إسحاق " إذ مت " وفي سيرة ابن هشام: أدمت.
وفي الروض: أذممت، قال: تريد أنها حبستهم، ويروي: أذمت أي أذمت الأتان، أي جاءت بما تذم عليه.
(12) الشارف: الناقة المسنة.
(٨٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف الألف: ذكر من اسمه أحمد 3
2 باب ذكر قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم بصرى ومعرفة وصوله إليها مرة أولى وعوده إليها كرة أخرى 4
3 باب معرفة أسمائه وأنه خاتم رسل الله وأنبيائه 17
4 باب ذكر معرفة كنيته ونهيه أن يجمع بينها وبين اسمه أحد من أمته 35
5 باب ذكر معرفة نسبه وإبراز الخلاف فيه عن العالمين به 47
6 باب ذكر مولد النبي عليه الصلاة والسلام ومعرفة من كفله وما كان من أمره قبل أن يوحي الله إليه ويرسله إلى الخلق بتبليغ الرسالة 66
7 باب معرفة أمه وجداته وعمومته وعماته 95
8 باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه 125
9 باب صفة خلقه ومعرفة خلقه 147
10 باب ما جاء في الكتب من نعته وصفته وما بشرت به الأنبياء أممها من نعته عليه الصلاة والسلام 387
11 باب ذكر طهارة مولده وطيب أصله وكرم محتده 400
12 باب ذكر إخبار الأخبار بنبوته والرهبان وما يذكر من أمره عن العلماء والكهان 415
13 باب تطهير قلبه من الغل وانقاء جوفه بالشق والغسل 458
14 باب ذكر عروجه إلى السماء واجتماعه بجماعة من الأنبياء 480