اختيار معرفة الرجال - الشيخ الطوسي - ج ٢ - الصفحة ٧٢٧
فقلت له: اني لم أخرج من مكة حتى كاد يتبين لي الامر، وذلك أن فلانا أقرأني كتابك يذكر أن تركة صاحبنا عندك فقال: صدقت وصدق، أما والله ما فعلت ذلك حتى لم أجد بدا، ولقد قلته على مثل جدع أنفي، ولكني خفت الضلال والفرقة.
في سعيد الأعرج 802 - جعفر، عن فضالة بن أيوب وغير واحد، عن معاوية بن عمار، عن سعيد الأعرج، قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فاستأذن له رجلان، فأذن لهما، فقال أحدهما: أفيكم امام مفترض الطاعة؟ قال: ما أعرف ذلك فينا، قال بالكوفة قوم يزعمون أن فيكم إماما مفترض الطاعة، وهم لا يكذبون أصحاب ورع واجتهاد وتسمير، فهم عبد الله بن أبي يعفور وفلان وفلان.
فقال أبو عبد الله عليه السلام: ما أمرتهم بذلك ولا قلت لهم أن يقولوه، قال: فما ذنبي واحمر وجهه وغضب غضبا شديدا، قال: فلما رأيا الغضب في وجهه قاما فخرجا.
قال: أتعرفون الرجلين؟ قلنا: نعم هما رجلان من الزيدية، وهما يزعمان أن سيف رسول الله صلى الله عليه وآله عند عبد الله بن الحسين.
فقال: كذبوا عليهم لعنة الله ثلاث مرات، لا والله ما رآه عبد الله ولا أبوه الذي ولده بواحدة من عينيه قط، ثم قال: اللهم الا أن يكون رآه على علي بن الحسين وهو متقلده، فان كانوا صادقين فاسألوهم ما علامته؟ فان في ميمنته علامة وفي ميسرته علامة.
وقال: والله ان عندي لسيف رسول الله صلى الله عليه وآله ولامته: والله أن عندي لراية رسول الله صلى الله عليه وآله، والله أن عندي لا لواح موسى عليه السلام وعصاه، والله أن عندي لخاتم
____________________
الكشي رواية عن الحسين بن عمر تدل على خلاف التوثيق (1).

(1) الحاشية على الخلاصة للخلاصة للشهيد الثاني غير مطبوع
(٧٢٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 ... » »»
الفهرست