الدر المنثور - جلال الدين السيوطي - ج ٤ - الصفحة ٢٥٦
صلى الله عليه وسلم الشرك الأصغر * وأخرج أحمد وابن أبي الدنيا وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي عن شداد بن أوس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من صلى يرائي فقد أشرك ومن صام يرائي فقد أشرك ومن تصدق يرائي فقد أشرك ثم قرأ فمن كان يرجو لقاء ربه الآية * وأخرج الطيالسي وأحمد وابن مردويه عن شداد بن أوس رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله يقول أنا خير قسيم لمن أشرك بي من أشرك بي شيئا فان عمله قليله وكثيره لشريكه الذي أشرك به أنا عنه غنى * وأخرج البرار وابن منده والبيهقي وابن عساكر عن عبد الرحمن بن غنم انه قيل له أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من صام رياء فقد أشرك ومن صلى رياء فقد أشرك ومن تصدق رياء فقد أشرك قال بلى ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية فمن كان يرجو لقاء ربه فشق ذلك على القوم واشتد عليهم فقال ألا أفرجها عنكم قالوا بلى يا رسول الله فقال هي مثل الآية التي في الروم وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله فمن عمل رياء لم يكتب لا له ولا عليه * وأخرج أحمد والحكيم الترمذي والحاكم وصححه والبيهقي عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الشرك الخفي ان يقوم الرجل يصلى لمكان رجل * وأخرج أحمد وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي عن شداد بن أوس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أخاف على أمتي الشرك والشهوة الخفية قلت أتشرك أمتك من بعدك قال نعم أما انهم لا يعبدون شمسا ولا قمرا ولا حجرا ولا وثنا ولكن يراؤن الناس بأعمالهم قلت يا رسول الله فالشهوة الخفية فقال يصبح أحدهم صائما فتعرض له شهوة من شهواته فيترك صومه ويواقع شهوته * وأخرج أحمد ومسلم وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربه قال أنا خير الشركاء فمن عمل عملا أشرك فيه غيري فانا برئ منه وهو للذي أشرك * وأخرج أحمد والبيهقي عن محمود بن لبيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر قالوا وما الشرك الأصغر يا رسول الله قال الرياء يقول الله يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤن في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء * وأخرج البزار والبيهقي عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرض أعمال بني آدم بين يدي الله عز وجل يوم القيامة في صحف مختتمة فيقول الله ألقوا هذا واقبلوا هذا فتقول الملائكة يا رب والله ما رأينا منه الا خيرا فيقول ان عمله كان لغير وجهي ولا أقبل اليوم من العمل الا ما أريد به وجهي * وأخرج البزار وابن مردويه والبيهقي بسند لا باس به عن الضحاك بن قيس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله أنا خير شريك فمن أشرك معي أحدا فهو لشريكي يا أيها الناس أخلصوا الأعمال لله فان الله لا يقبل من الأعمال الا ما خلص له ولا تقولوا هذا لله وللرحم فإنه للرحم وليس لله منه شئ * واخرج الحاكم وصححه عن عبد الله بن عمرو انه قال يا رسول الله أخبرني عن الجهاد والغزو قال يا عبد الله ان قاتلت صابرا محتسبا بعثك الله صابرا محتسبا وان قتلت مرائيا مكاثرا على أي حال قاتلت أو قتلت بعثك الله على تلك الحال * وأخرج أحمد والدارمي والنسائي والروياني وابن حبان والطبراني والحاكم وصححه عن يحيى بن الوليد بن عبادة عن جده ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من غزى وهو لا ينوى في غزاته الا عقالا فله ما نوى * وأخرج الحاكم عن يعلى بن منبه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعثني في سراياه فبعثني ذات يوم وكان رجل يركب فقلت له ارحل قال ما أنا بخارج معك قلت لم قال حتى تجعل لي ثلاثة دنانير قلت الآن حين ودعت النبي صلى الله عليه وسلم ما أنا براجع إليه ارحل ولك ثلاثة دنانير فلما رجعت من غزاتي ذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال أعطها إياه فإنها حظه من غزاته * وأخرج أبو داود والنسائي والطبراني بسند جيد عن أبي امامة قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أرأيت رجلا غزا يلتمس الاجر والذكر ما له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شئ له فأعادها ثلاث مرات يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شئ له ثم قال إن الله لا يقبل من العمل الا ما كان له خالصا وابتغى به وجهه * وأخرج الطبراني بسند لا باس به عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الدنيا ملعونة ملعون ما فيها الا ما ابتغى به وجه الله عز وجل * وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم وابن ماجة والبيهقي في الأسماء والصفات عن جندب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(٢٥٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 ... » »»
الفهرست