تفسير البيضاوي - البيضاوي - ج ٥ - الصفحة ٣٢٥
سورة الممتحنة مدنية وآيها ثلاث عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم * (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء) * نزلت في حاطب بن أبي بلتعة فإنه لما علم أن رسول صلى الله عليه وسلم يغزو أهل مكة كتب إليهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدكم فخذوا حذركم وأرسل كتابه مع سارة مولاة بني المطلب فنزل جبريل عليه السلام فأعلم رسول الله فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وعمارا وطلحة والزبير والمقداد وأبا مرثد وقال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب حاطب إلى أهل مكة فخذوه منها وخلوها فإن أبت فاضربوا عنقها فأدركوها ثمة فجحدت فهموا بالرجوع فسل علي رضي الله تعالى عنه السيف فأخرجته من عقاصها فاستحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطبا وقال ما حملك عليه فقال يا رسول الله ما كفرت منذ أسلمت ولا غششتك منذ نصحتك ولكني كنت امرأ ملصقا في قريش وليس لي فيهم من يحمي أهلي فأردت أن آخذ عندهم يدا وقد علمت أن كتابي لا يغني عنهم شيئا فصدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعذره * (تلقون إليهم بالمودة) * تفضون إليهم المودة بالمكاتبة والباء مزيدة أو إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب
(٣٢٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 ... » »»