تفسير البيضاوي - البيضاوي - ج ٤ - الصفحة ٢٤٦
والوعيد على سبيل الحكاية تعريضا وإيقاظا لهم ليكون أدعى لهم إلى الاستماع والقول * (وما كان أكثرهم) * أكثر قومه * (مؤمنين) * * (وإن ربك لهو العزيز) * القادر على تعجيل الانتقام * (الرحيم) * بالإمهال لكي يؤمنوا هم أو أحد من ذريتهم * (كذبت قوم نوح المرسلين) * ال * (قوم) * مؤنثة ولذلك تصغر على قويمة وقد مر الكلام في تكذيبهم المرسلين * (إذ قال لهم أخوهم نوح) * لنه كان منهم * (ألا تتقون) * الله فتتركوا عبادة غيره * (إني لكم رسول أمين) * مشهور بالأمانة فيكم * (فاتقوا الله وأطيعون) * فيما أمركم به من التوحيد والطاعة لله سبحانه * (وما أسألكم عليه) * على ما أنا عليه من الدعاء والنصح * (من أجر إن أجري إلا على رب العالمين) * * (فاتقوا الله وأطيعون) * كرره للتأكيد والتنبيه على دلالة كل واحد من أمانته وحسم طمعه على وجوب طاعته فيما يدعوهم إليه فكيف إذا اجتمعا وقرأ نافع وابن عامر وأبو عمرو وحفص بفتح الياء في * (أجري) * في الكلمات الخمس * (قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون) * الأقلون جاها ومالا جمع الأرذل على الصحة وقرأ يعقوب (وأتباعك) وهو جمع تابع كشاهد وأشهاد أو تبع كبطل وأبطال وهذا من سخافة عقلهم وقصور رأيهم على الحطام الدنيوية حتى جعلوا أتباع المقلين فيها مانعا عن أتباعهم وإيمانهم بم يدعوهم إليه ودليلا على بطلانه وأشاروا بذلك إلى أن أتباعهم ليس عن نظر وبصيرة وإنما هو لتوقع مال ورفعة فلذلك * (قال وما علمي بما كانوا يعملون) * إنهم عملوه إخلاصا أو طمعا في طعمة وما علي إلا اعتبار الظاهر * (إن حسابهم إلا على ربي) * ما حسابهم على بواطنهم إلا على الله فإنه المطلع عليها * (لو تشعرون) * لعلمتم ذلك ولكنكم تجهلون فتقولون ما لا تعلمون * (وما أنا بطارد المؤمنين) * جواب لما أوهم قولهم من استدعاء طردهم وتوقيف إيمانهم عليه حيث جعلوا أتباعهم المانع عنه وقوله
(٢٤٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 ... » »»