تفسير البيضاوي - البيضاوي - ج ٢ - الصفحة ١١١
* (لقد من الله على المؤمنين) * أنعم على من آمن مع الرسول صلى الله عليه وسلم من قومه وتخصيصهم مع أن نعمة البعثة عامة لزيادة انتفاعهم بها وقرئ (لمن من الله) على أنه خبر مبتدأ محذوف مثل منه أو بعثه * (إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم) * من نسبهم أو من جنسهم عربيا مثلهم ليفهموا كلامه بسهولة ويكونوا واقفين على حاله في الصدق والأمانة مفتخرين به وقرئ من * (أنفسهم) * أي من أشرفهم لأنه صلى الله عليه وسلم كان من أشرف قبائل العرب وبطونهم * (يتلو عليهم آياته) * أي القرآن بعدما كانوا جهالا لم يسمعوا الوحي * (ويزكيهم) * يطهرهم من دنس الطباع وسوء الاعتقاد والأعمال * (ويعلمهم الكتاب والحكمة) * أي القرآن والسنة * (وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين) * إن هي المخففة من الثقيلة واللام هي الفارقة والمعنى وإن الشأن كانوا من قبل بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم في ضلال ظاهر * (أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا) * الهمزة للتقريع والتقرير والواو عاطفة للجملة على ما سبق من قصة أحد أو على محذوف مثل أفعلتم كذا وقلتم
(١١١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 ... » »»