تفسير ابن عربي - ابن العربي - ج ١ - الصفحة ٢٠٤
[تفسير سورة المائدة من آية 55 إلى آية 64] * (إنما وليكم الله ورسوله) * والمؤمنون لا هم للتنافي الحقيقي بينكم وبينهم، أي: يتولى الله ورسوله والمؤمنون إياكم أو لا يتولى الله وأولياءه من الرسول والمؤمنين المحجوبون للتضاد الحقيقي بينهم، إنما تتولون الله ورسوله والذين آمنوا أنتم: جمع أولا في إثبات ولايتهم لله مطلقا ثم فصلها بحسب الظاهر، فقال:
* (ورسوله والذين آمنوا) *، كما فعل في الشهادة في قوله تعالى: * (شهد الله أنه لا إله إلا هو) * [آل عمران، الآية: 18].
* (الذين) * آمنوا * (يقيمون) * صلاة الشهود والحضور الذاتي * (ويؤتون) * زكاة البقايا * (وهم راكعون) * خاضعون في البقاء بالله بنسبة كمالاتهم وصفاتهم إلى الله كأمير المؤمنين عليه السلام النازل في حقه هذا القائل: لا إله إلا الله بعد فناء الخلق، لا منتصبون في مقام الطغيان بنسبتها إلى أنفسهم. * (ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا) * فهو من أهل الله، وإن أهل الله * (هم الغالبون) * بالله.
* (وترى كثيرا منهم يسارعون) * أي: يقدمون على جميع الرذائل بالسرعة لاعتيادهم بها وتدربهم فيها وكونها ملكات لنفوسهم فالإثم رذيلة القوة النطقية لأنه الكذب، والعدوان رذيلة القوة الشهوية.
[تفسير سورة المائدة من آية 65 إلى آية 71
(٢٠٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 ... » »»