تفسير الثعلبي - الثعلبي - ج ١٠ - الصفحة ٨٩
ستدخل النار، وقال أبو عبيدة: الفاقرة: الداهية يقال: عمل بها الفاقرة وأصلها الوسم على أنف البعير بحديدة أو بنار حتى يخلص إلى العظم، وقال الكلبي: منكرة من العذاب وهي الحجاب.
" * (كلا إذا بلغت) *) يعني النفس كناية عن غير مذكور " * (التراقي) *) فيحشرج بها عند الموت، والتراقي: العظام المكتنفة لثغرة النحر عن يمين وشمال، وقال دريد بن الصمة:
ورب عظيمة دافعت عنهم وقد بلغت نفوسهم التراقي " * (وقيل) *) وقال من حضره " * (من راق) *) هل من طبيب يرقيه ويداويه فيشفيه. قال قتادة: التمسوا له الأطباء فلم يغنوا عنه من قضاء شيئا.
أخبرني الحسين قال: حدثنا السني أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي قال: حدثنا مسدد بن مسرهد عن خالد بن عبد الله عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه كوى غلاما له فقلت أتكوى قال: نعم هودوا العرب.
أخبرنا ابن مسعود أن رسول الله (عليه السلام) قال: (إن الله سبحانه لم ينزل داء إلا وقد أنزل معه دواء جهله من جهله وعلمه من علمه)، وقال سليمان التيمي ومقاتل بن سليمان: هذا من قول الملائكة يقول بعضهم لبعض من يرقى بروحه فيصعد بها ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، وهذه رواية أبي الجوزاء عن ابن عباس. قال أبو العالية: يختصم فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب أيهم يترقى بروحه.
" * (وظن أنه الفراق) *) فراق ليس يشبهه فراق قد انقطع الرجاء عن التلاق.
أخبرنا الربيع بن محمد الخاتمي ومحمد بن عقيل الخزاعي قالا: أخبرنا علي بن محمد بن عقبة الشيباني قال: أخبرنا الخضر بن أبان القرشي قال: حدثنا ابن ميثم بن هدية عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (عليه السلام): (إن العبد ليعالج كرب الموت وسكراته وإن مفاصله يسلم بعضها على بعض يقول عليك السلام تفارقني وأفارقك إلى يوم القيامة).
(* (والتفت الساق بالساق * إلى ربك يومئذ المساق * فلا صدق ولا صلى * ولاكن كذب وتولى * ثم ذهب إلى أهله يتمطى * أولى لك فأولى * ثم أولى لك فأولى * أيحسب الإنسان أن يترك سدى * ألم يك نطفة من منى يمنى * ثم كان علقة فخلق فسوى * فجعل منه الزوجين الذكر والانثى * أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى) *
(٨٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 ... » »»